التخطي إلى المحتوى الرئيسي

زادنا: فساد الانقاذ .. ربا الجاهلية !!!!

 تقول التسريبات ان من جملة القوانين المصاحبة للميزانية تم تمرير قوانين تضع شركات الجيش تحت ولاية المالية (وزارة جبريل).

لا نستبعد ان تكون تلك مجرد شائعات لنزع الاحتقان و اعادة تسويق اللجنة الامنية "و الانقلابيين العسكر" سياسياً لمرحلة مقبلة .. كما لا نستبعد ان يكون عمل علي طريقة (بيدي لا بيد عمرو) بمعني طالما ان ذا مطلب عادل و له سند وطني كبير فليتم بيد الانقلابيين لا بيد المحسوبين علي الثورة لحرمانهم من تحقيق أي مكسب او انجاز وطني.
ان تم بالفعل وضع تلك الشركات "الامبراطوريات" تحت ولاية المالية، فتحت أي ولاية تقع المالية نفسها؟
اذ ان جبريل و ماليته "و بنك السودان" منذ الانقلاب تحت التصرف الكامل للمكون الانقلابي..
امبراطوريات الجيش و الأمن و الشرطة و الدعم السريع المالية و الاقتصادية في الوقت الراهن "الضبابي" و في كل الاوقات لا يمكن ان تسوي وضعيتها فقط بقرار من سطرين بأيلولة ادارتها أو الاشراف عليها للمالية او لغيرها من الجهات!
ولا تؤل بلجان تسليم و تسلم شكلية من التي درج المسؤولين علي اعتمادها!
فهذه الجهات و الواجهات لم تدار اصلاً بموجب قرار و لا قانون ولا تعاقدات يوماً انما بثقافة سياسية و اقتصادية لنظام عمره ثلاثة عقود و تزيد!
ثقافة عمادها اللامحاسبة و اللامساءلة..
الاسلوب الأفضل للتعامل مع هذه المؤسسات هو تحويلها لملكيات عامة "أي لشركات مساهمة عامة".. فالدولة اعلنت الخروج من السوق التجاري و الاتجاه نحو الخصخصة منذ سنوات طويلة، و المالية لا تختلف عن الجيش؛ فهي كذلك ليس عملها التنافس في السوق انما التنظيم و الاشراف "المحائد"، و شرط الحياد لا يتحقق اذا كان للمالية او للدولة أو لأي من اجهزتها و وزارتها شركات تنافس و تضارب و تزاحم في سوق الله اكبر!
زادنا و باقي مؤسسات المجموعة الأمنية و العسكرية يجب ان يتم تقويمها بسعر اليوم (تقويم الاصول) و يتم تحويلها لأسهم فتأخذ الدولة رأسمالها لا تُظلم و لا تَظلم (كربا الجاهلية تماماً) .. و تتحول تلك الامبراطوريات الي القطاع الخاص ليقوم بتوفير ميزانية تشغيلها و يزيد مزانيتها و رأسمالها و ينتفع منها أكبر قطاع من الناس (مساهمين و موظفين و عمال و مستهلكين و عملاء.. الخ). عوضاً ان تبقي كارتيلات محازبين و محاباة و منتفعين بلا مقابل..
و لا أظن ان أحد يعرف اليوم ) و لا حتي ادارة زادنا (العالمية) نفسها يعرف كم يبلغ رأسمالها؟ فهو مال سائب يتصل بشرايين و اوردة المال العام و يتغذي علي الخزينة العامة بلا رقيب و لا حسيب.
زادنا (العالمية) القابضة او زادهم تلك تملكت نسبة مقدرة من اراضي ولايات نهر النيل و الشمالية و هذه في نفسها مشكلة يجب ان تتم تسويتها مع تلكم الولايتين (و غيرهما ان وجدت) .. كذا ما تحصلت عليه من تمويل بنكي بلا ضوابط فيجب مراجعته لأنه مال عام (اموال مودعين) و يجب تحميل ادارات البنوك (لا اموال المودعين) مسؤولية تلك التجاوزات..
اما ما حصلت عليه من اعفاءات جمركية و ضرائبية و رسوم ولائية و تسهيلات أخري بمختلف المسميات فيمكن اعتباره مساهمة من الدولة للادارة الخاصة الجديدة (و للقطاع الخاص السوداني في جملته) التي تتولي تسييرها و مساهمة دعما للقطاع الخاص!
اما تحويلها من ملكية الجهات الامنية و العسكرية و تحويلها لملك "مالية جبريل" فهو كتخليصها من فك تمساح و القاءها في براثن اصلة ضخمة !!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شرح قانون الوجوه الغريبة !!

  المقصود بقانون الوجوه الغريبة هو اوامر الطوارئ التي صدرت في بعض الولايات بعد اندلاع حرب ١٥ ابريل/الكرامة و خصوصاً بولايتي الجزيرة و نهر النيل.. و هي اما اوامر صدرت من الوالي شفاهة و علي رؤوس الاشهاد او مكتوبة و مفادها ملاحقة ما يعرف ب "المندسين" و الطابور الخامس و من يشتبه في انتماءهم او تخابرهم مع مليشيا الدعم السريع، حيث راج ان المليشيا تدفع بعناصر من استخباراتها و قناصيها الي المناطق التي تنوي احتلالها لتقوم تلك العناصر بالعمل من الداخل بما يسهل مهمة الاحتلال .. و تستهدف الملاحقات الباعة الجائلين و اصحاب المهن الهامشية، و أي شخص تشك فيه السلطات او المواطنين؛ و في اجواء من الارتياب بالغرباء غذتها دعاية الحرب تم الطلب من المواطنين التعاون بالتبليغ و حتي بالقبض و المطاردة علي من يرتابون فيه. قانون او تعاليمات (الوجوه الغريبة) اسفرت عن ممارسات متحيزة "ضد غرباء" تحديداً ينحدرون من اقاليم كردفان و دارفور في ولايات عدة (الجزيرة، و نهر النيل، و كسلا، و الشمالية)؛ فالوجوه الغريبة هي اوامر تأخذ الناس بالسحنة و الملامح؛ و هي ممارسات بالتالي اسوأ مما كانت تمارسه "مح...

تفكيك خطاب الحرب و (فلسفة البلابسة)

   الخطاب و الموقف السياسي المساند للحرب و الحسم العسكري و رفض التفاوض و رفض أي حديث عن تسوية سياسية سلمية يعتمد علي استقطاب و تحشيد العوام ممن لا خبرة و لا معرفة لهم بطبيعة الحرب ولا السياسة!    تحشيد العوام هذا خلق تيار جارف اخذ في طريقه حتي بعض "الانتلجنسيا" ممن لا قدرة لهم علي مواجهة العوام او ممن يظنون ان كل هذا الحشد لا يمكن الا ان يكون علي حق، فيحتفظ برأيه لنفسه او حتي يتخلي عنه و ينخرط مع التيار ..!!   في المقام الاول ان لخطاب العنف و التحريض و "الانتقام" جاذبيته؛ و ان للقوة و استعراضها سطوة، مثلما ان لصورة الضحية فعلها؛ اما اذا دمج خطاب الضحايا مع خطاب القدرة علي الانتقام فاننا نحصل علي سيناريو تقليدي للافلام "البوليودية" و كثيرون هنا تفتق وعيهم و انفتح ادراكهم علي افلام الهند! فما يحدث و ما يدعو اليه خطاب الحرب بالنسبة لهؤلاء مفهوم و مستوعب و في مدي تصورهم لذا يرونه ليس واقعياً فحسب بل و بطولي و مغري يستحق ان ينخرطوا فيه بكلياتهم. سؤال الطلقة الأولي: قبل ان يعرف الناس الحقيقة بشأن ما قاد الي هذه الحرب التي انتشرت في مدن السودان و ولاياته ان...

عن المدن و المدنية في السودان في ازمان النزاعات و ماقبلها و مابعدها

  بعد تحرير الخرطوم والجزيرة تهتم سلطات الولايتين بازالة سكن النازحين في اطراف الخرطوم و مدني و كأن ازالة هذه المساكن هو ما سيضمن امن المدن؟!!! ما يحدث هو انهم يضغطون علي الضعفاء. الواجب او الأوجب ان تكون الحرب و النزوح من تلك المدن هو فرصة لاعادة تنظيم قلب تلك المدن و تجاوز الفوضي القديمة التي فرضتها حالة الزحام و نظام    system المحاباة المتبع منذ تأسيس تلك المدن.. هذه فرصة لاعادة تخطيط قلب المدن و ضم الملكيات والحيازات الصغيرة فيها حتي يسهل ادارتها اما الاطراف مكان سكن الضعفاء فيترك للملكيات و الحيازات الصغيرة و الانتظار الي حين استتباب الامن في جميع اجزاء القطر ثم تبني برنامج اعادة توطين (طوعي) للنازحين في مدن جديدة (كالمدن الشبابية التي وعد بها رئيس الوزراء كامل ادريس) لاعادة تسكين النازحين في مناطقهم او مناطق انتاج زراعي و صناعي بديلة.. ثم ان مشكلة الخرطوم و بقية مدن السودان لا تكمن في حزام العشوائيات او (الحزام الاسود) كما وصفه ساسة (عنصريون) منذ ٢٠٠٥م؛ فهذا الحزام لم ينتج عنه اي تهديد أمني خطير بخلاف المهددات الصغيرة التي تشغل العقول الصغيرة؛ كحوادث السرقا...