التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

توترات السودان و اثيوبيا... حروب الدكتاتوريات

  لسنوات طويلة كانت احتكاكات الحدود و "عصابات الشفتة الأثيوبية" هي اقصي ما ينغص صفو العلاقات السودانية الاثيوبية، فبعد سنوات دعم السودان للمعارضة الاسلامية و غير الاسلامية في المنطقة بما في ذلك اثيوبيا و محاولة اغتيال حسني مبارك "رئيس مصر الاسبق" في اديس اببا تراجعت الخرطوم عن تلك السياسات بل و دخلت في حلف استراتيجي مع اثيوبيا حتي اضحي البشير و زيناوي صديقين مقربين و توقفت الخرطوم عن التدخل في شأن الجارة الشرقية و سمحت الخرطوم للاثيوبيين بالتواجد في مزارع الفشقة الخصيبة مقابل ان تتنازل اثيوبيا عن مطالبها الدولية بخصوص حادثة مقر القمة الافريقية و إن توقف دعمها للمعارضة المسلحة السودانية -التجمع الوطني الديمقراطي (و بما فيها الحركة الشعبية لتحرير جنوب-السودان). بلغت علاقات الخرطوم بأديس اببا قمة حميميتها في مراسم تأبين و عزاء الرئيس الأثيوبي الراحل التي اقامها "النظام البائد" بعد عام من وفاته (اغسطس 2013م) و استغرقت المراسم يوم كامل و تضمن مؤتمر قدمت فيه اوراق عن اسهامات زيناوي في اثيوبيا و دوره القاري بقاعة الصداقة بالخرطوم في حضور أرملته.. و تبرع الرئيس ال...
آخر المشاركات

مدنية؟ وللا عسكرية؟!!

أرشيف ٢٠٢٠م هناك جهات عملت و تعمل بدأب لدق اسفين بين الشعب و قواته النظامية، هي بالاساس تتكون من واجهات و أفراد صنعهم نظام المؤتمر الوطني المندثر و مكّن لهم بالوظائف و الاموال و المراكز المهمة..  بدأت تلك الجهات مباشرة في عملها بعد "انحياز" الحادي عشر من ابريل لتخريب العلاقة بين الاجهزة العسكرية و المتظاهرين و التنظيمات المدنية، و تجلي عملها في فض الاعتصام؛ فافرادها المبثوثين في تلك القوات ظهرت في تصرفاتهم و اقوالهم نبرة الانتقام و التشفي بالمتظاهرين العزل، اذ كانوا يسألونهم باستحقار "مدنية و لا عسكرية"! و طبعاً لن ينجو المسؤول أياً كانت اجابته! اليوم تنشط بقاياهم "المندسة" في صفوف الاجهزة النظامية لتخريب المرحلة الانتقالية عبر خلق مشاكل و صناعة ازمات و تسميم الاوضاع و اشاعة اجواء من التذمر و سط المدنيين و التمرد و سط صفوف القوات.. فكثيراً ما نسمع ان فرداً من قوة نظامية يمتنع عن القيام بواجبه و يستخف ممن يطلب خدمة الدولة بالقول "ما قلتوا دايرنها مدنية"، مستبطناً القول "خموا و صروا"! هؤلاء من الغباء و الخواء بحيث يعلموا ان مطلب المدن...

عن المدن و المدنية في السودان في ازمان النزاعات و ماقبلها و مابعدها

  بعد تحرير الخرطوم والجزيرة تهتم سلطات الولايتين بازالة سكن النازحين في اطراف الخرطوم و مدني و كأن ازالة هذه المساكن هو ما سيضمن امن المدن؟!!! ما يحدث هو انهم يضغطون علي الضعفاء. الواجب او الأوجب ان تكون الحرب و النزوح من تلك المدن هو فرصة لاعادة تنظيم قلب تلك المدن و تجاوز الفوضي القديمة التي فرضتها حالة الزحام و نظام    system المحاباة المتبع منذ تأسيس تلك المدن.. هذه فرصة لاعادة تخطيط قلب المدن و ضم الملكيات والحيازات الصغيرة فيها حتي يسهل ادارتها اما الاطراف مكان سكن الضعفاء فيترك للملكيات و الحيازات الصغيرة و الانتظار الي حين استتباب الامن في جميع اجزاء القطر ثم تبني برنامج اعادة توطين (طوعي) للنازحين في مدن جديدة (كالمدن الشبابية التي وعد بها رئيس الوزراء كامل ادريس) لاعادة تسكين النازحين في مناطقهم او مناطق انتاج زراعي و صناعي بديلة.. ثم ان مشكلة الخرطوم و بقية مدن السودان لا تكمن في حزام العشوائيات او (الحزام الاسود) كما وصفه ساسة (عنصريون) منذ ٢٠٠٥م؛ فهذا الحزام لم ينتج عنه اي تهديد أمني خطير بخلاف المهددات الصغيرة التي تشغل العقول الصغيرة؛ كحوادث السرقا...

الجيش: بين اعادة التنظيم و اعادة التأسيس !!

  ظل الجيش السوداني يتراوح في هيكله و انتشاره الجغرافي بين نمطين من التنظيم هما نظام المناطق و نظام الفرق، اما من حيث التنظيم الاداري و الفني (الهيئات، الادارات، الاسلحة، و الافرع ..الخ) فالشكل التنظيمي غير واضح المعالم.. علي مستوي انتشاره الجغرافي و هيكله الافقي -ان جاز القول- تبني الجيش تقسيم وحداته في الغالب الي مناطق اقليمية حيناً (قيادة المنطقة الوسطي -الابيض، قيادة المنطقة الشمالية-بشندي، قيادة المنطقة الشرقية-القضارف، القيادة الغربية- بالفاشر، و قيادة المنطقة الجنوبية-جوبا سابقاً، و علي راس كل تلك المناطق -المنطقة المركزية بالخرطوم و القيادة العامة) و علي اساس مختلط - مناطق اقليمية- محافظات حيناً بأن تم تقسيم القيادة الجنوبية (حينما كان الجنوب جزء من السودان) الي منطقة الاستوائية العسكرية و منطقة اعالي النيل العسكريةو منطقة بحر الغزال العسكرية ، كان ذلك تبعاً لتقسيم الاقليم الجنوبي نفسه؛ كما اضاف اليها منطقة الخرطوم بحري العسكرية و منطقة امدرمان و منطقة جبل أولياء.. و نظام الفِرق حيناً آخر. و غير معروف هل المعتبر هنا التقسيم الاقليمي المعتمد ادارياً ام ان هناك اعتبارات عس...

تأسيس: حكومة مبادئ 'الحلو' فوق الدستورية

  حكومة مبادئ 'الحلو' فوق الدستورية، و علمانيته، و حكم رجال الهامش .. هل تحدث أي اختراق من أي نوع ؟؟ البعض يزعم ان هدف حكومة تحالف تأسيس هو تحقيق السلام و آخرون (بينهم او علي رأسهم الدكتور نصر الدين عبدالباري وزير عدل حكومة حمدوك) يزعمون ان هدفها هو تقديم الخدمات المدنية الضرورية لمواطنين عزلتهم سلطة الانقلاب (حكومة كامل ادريس) من تعليم و صحة و وثائق ثبوتية (سفر) و معاملات بنكية .. الخ  فماذا بمقدور تأسيس ان تفعل للسلام؟؟ خلاف السلام بمزيد من الحرب؟ و ماذا بمقدورها ان تقدم من خدمة للمواطن في مناطق سيطرتها؟؟ هل ستشغل المستشفيات و المدارس و الاسواق و الكهرباء و المياه و البنوك و تعيد تشغيل قطاعات الزراعة و الثروة الحيوانية و التصنيع ووو ؟ هناك شك كبير، ليس الشك بسبب التقليل من مقدرة كوادر تأسيس من اهل دارفور و كردفان في ادارة دولة تأسيس و سودان ما بعد ٥٦ .. انما بسبب منطلقات قيادات تأسيس.. و هي منطلقات لا تختلف عن تلك التي كانت لدي من تولوا ادارة الشان العام في السودان الكبير منذ ٥٦ ذاتها و قبل انفصال الجنوب.. حكومة تأسيس تقوم علي مبادئ الحلو (فوق الدستورية) .. و ما ادراك ما منط...

المتخرصون

     علي ايام "الحكومة المدنية" كانت هناك فئة عريضة و ناشطة من المتشككين و المرتابين في كفاءة الحكومة المدنية، و أهلية المدنيين للحكم جملةً!! كانوا يقعدون بالمرصاد لكل خطأ او هنة من الهنات او هفوة فيثيرون جلبة كبيرة في الغالب لا تتناسب مع الحدث! هؤلاء المرتابون و المشككون هم في الغالب من الذين اعتادوا علي الحكم الاستبدادي لدرجة غاب فيها وعيهم و عقلهم!! هم يقبلون ان يحكمهم عسكري (مهما كانت صفاته الشخصية- من ضعف او قوة، و مهما كانت مؤهلاته) فيسمعون و يطيعون بل و لا يتذمرون حتي! اما اذا جاءهم حاكم مدني قالوا "أني يكون له الملك.." و الحكم و ليست له قوة !! و اخذوا يتربصون به الفشل، و كلما أخطأ فرحوا بخطأه و اذا اصاب اصيبوا بالقنوط و الحزن، ثم عادوا سريعاً الي ارتيابهم و تخرصهم و تربصهم .. هذه الفئة ليست في عداد "الكيزان" و لا تربطهم بالنظام البائد اية رابطة، كما ليست لهم اية مصلحة في حكم "المكون الأمني/ العسكري" و لا يتلقون أية اموال و لا منافع، و لا يستفيدون من تهريب الذهب و لا مضاربة العملة..  لكنهم يخدمون النظام البائد و المكون الامني افضل من اي مج...

الكود المهني للخدمة العامة (المدنية و غير المدنية)

    الاجراءات الانقلابية الاخيرة اعادت تسليط الضوء علي مسألة علاقة السياسي بالخدمة العامة، رأينا كيف اشتغلت اجراءات القائد العام و قراراته (منفرداً) عزلاً و فصلاً في قيادات الخدمة العامة "حتي النائب العام"، و رأينا الصدام و المواجهة خصوصاً من قبل السفراء بالمحطات الخارجية.. قبل ذلك رأينا كيف ان لجنة تعينات قوي اعلان الحرية و التغيير اشتغلت بلا ضابط و بلا قيد فنصبت العديدين في قمة اجهزة خدمة عامة دون ادني معايير استحقاق من اردول الا اخر مدير او رئيس جهاز! عدم التداخل بين ماهو  سياسي في شؤون الخدمة العامة المدنية و عدم تداخل الخدمة العامة في الشأن السياسي وبما هو غير مهني و فني امر يحتاج منا الي انتباه و أولوية لعدة اسباب، اهمها: - ضمان اقصي كفاءة و فعالية لجهاز الخدمة العامة بحيث يصبح جهاز الدولة جهاز منتج و مفيد و يعمل علي تطوير امكانات و موارد و مداخيل الخزانة العامة، جهاز قادر علي الابتكار و التجديد و الابداع و ليس جهاز خامل يضم جيش من الطفيليين و عديمي القدرات و محدودي الخيال الذين يعيشون عالة علي الخزانة العامة منذ اول راتب و حتي فوائد ما بعد الخدمة دون ان يقدموا مقاب...