التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

اذا كان الإصلاح الإداري يتبع لوزارة العمل، فما هو عمل وزارة "مجلس الوزراء"؟!

  مجلس الوزراء اصبحت له وزارة عندما كانت البلد رئاسية و بلا رئيس وزراء، و بمجرد أن أصبح هناك رئيس وزراء متفرغ لرئاسة الحكومة لا داعي لوزارة شؤون مجلس الوزراء!  ثم؛ بما انها موجودة (وزارة شؤون مجلس الوزراء)؛ فما هو دورها؟! هل هي مجرد سكرتارية لرئيس الوزراء؟!  هذه الوظيفة التي تقوم بها هذه الوزارة و وزيرها هي ما يقوم به كبير موظفي مجلس الوزراء أو كبير موظفي القصر في كل النظم الرئاسية أو البرلمانية! كبير الموظفين و المجموعة التي تعمل معه تقوم بمهمة ديوان من دواوين الدولة تعمل باستقلال عن الخدمة المدنية و العسكرية و تحت امرة رئيس الحكومة أو رئيس الدولة مباشرة حسب الحال  طالما ان هناك وزارة كاملة بمسمي شؤون مجلس الوزراء (شؤون الحكومة) فان من الواجب ان يتبع لها ديوان الخدمة المدنية باعتبار انها اقرب الجهات لعمل الديوان و هو أهم جهاز من اجهزة تنفيذ سياسات و قرارات الحكومة و ادارة الدولة، و هذا ليس هو الوضع المثالي و لا الملائم؟! الوضع الصحيح و النموذجي ان ديوان شؤون الخدمة من الدواوين الحكومية ذات الصبغة المستقلة، و مسمي ديوان أصلاً لا ينبغي ان يطلق إلا علي الاجهزة المستقلة...

اثيوبيا المرتبكة !

   في الاسبوع الاخير من اكتوبر الماضي شهدت اثيوبيا اضطراباً أدي لوفاة نحو 86 شخصا.. علي خلفية نزاع عرقي و بسبب التوتر الناجم عن ترقب الخطوات التالية لرئيس الوزراء "حائز مؤخراً علي جائزة نوبل السلام" نتيجة مجهوداته لتسوية نزاعات داخلية و اقليمية، و علي خلفية ترقب تطورات  و خطوات سياسية و ادارية يزمع ان الرئيس يستعد لفرضها و قد ضمنها كتاب صدر حديثاً . اشتعلت الاضطرابات بفعل احتكاك بين قوة حكومية و أفراد من حراسة قائد طائفي (جوهر محمد/ من عرقية الارومو) و هي ذات القومية التي ينتسب لها الرئيس آبي احمد، و لذا و بحق فان السبب الحقيقي للاحتقان ليس الصراع الاثني انما الخوف علي المصالح الشخصية و مواضع الأقدام و المطامح و الطموحات الذاتية.. اثيوبيا عند مفترق طرق، أما ان تواصل التقدم علي طريق النمو و الذي يجب ان يواكبه في هذه المرحلة نمو و تطور سياسي.. أو ان تعلق في منتصف الطريق، طريق النهضة و حينها سيكون التقهقر و التراجع هو الحتمية لا الخيار. ان صعود آبي أحمد و التسويات التي عقدها و ضعت اثيوبيا علي عتبات مرحلة جديدة، و يبدو ان البعض يتهيب المرحلة الجديدة و يخاف التغيير و يخشي من ف...

ضِعنا يوم أضعنا كولمبيا

  الي السيد صديق المتهمين، رئيس لجنة التحقيق المستقلة في احداث فض اعتصام القيادة العامة؛  السيد رئيس اللجنة المستقلة يعل م أن القوانين العسكرية (و محاكمها) لا تقر بنظام المرافعات الحر و المستقل (والمحاماة) فهي تسمي من يتولي الحديث بإسم المتهم للدفاع عنه (صديق المتهم)؛ و حيث ان السيد المحترم نبيل اديب المحامي قد تطوع للدفاع عن المتهم صلاح قوش ابان اتهامه و آخرين بالتخطيط و التأمر لقلب نظام الحكم و تقويض النظام الدستوري (غير الدستوري)؛ فهو صديق المتهمين. فليسمح لنا ان نخاطبه بهذه الصفة،  و ليس لنا اعتراض علي ان يتطوع محامي بالدفاع عن أي متهم مهما كانت جريرته أو التهمة التي تنسب له، فهذا عمل المحامي و هو حر في تقديراته، لكن لنا ملاحظة هي ان المحامي عندما "يتطوع" للدفاع عن متهم لا يقر بحكم القانون، و أمام نظام قضائي مدني أو عسكري لا يقر بحكم القانون، و لا استقلال القضاء، و في ظل منظومة عدلية كاملة تعتمد نظام متكامل في الافلات من العقاب و انتهاك الحقوق و المبادئ فإن تطوعه يكون بمثابة تواطؤ ضد القانون و ليس انحيازاً للعدالة! سيادة "صديق المتهمين" رئيس لجنة التحقيق في ابشع...

أول أنثي تشغل وظيفة الذكر المهيمن علي القطيع

كمالا هاريس هل تدخل قائمة نواب الرئيس "الاستثنائيين" و تصبح اول رئيسة للولايات المتحدة الاميركية؟! يتفق الكثيرون حول ان وظيفة الأمين العام للأمم المتحدة هي أتفه و أحقر و ظيفة و عمل، لكن ما لا يعرفونه ان الوظيفة التي تليها مباشرةً هي "نائب الرئيس الاميركي" ..  لا نعني بذلك العائد المالي لتينك الوظيفتين و لا الصيت و الشهرة انما نعني التأثير و القيمة الفعلية لما يقوم به من عمل؛ فاذا كان الأمين العام (يعرب عن قلقه لموت و نزوح الاطفال و النساء و الشيوخ) فإن نائب الرئيس الاميركي ليس له حتي من "الاعراب عن القلق" نصيب، فالنظام الاميركي يقوم علي ذات فكرة المملكة الحيوانية -أي مفهوم الذكر المهيمن- فالرئيس هو وحده المنتخب بينما طاقم ادارته من وزراء و مستشارين و "نائب رئيس" فهم مجرد موظفين عند ال Big Boss "الرئيس".. في النظام الاميركي حكام الولايات و اعضاء الكونغرس و "عُمد البلديات" لديهم وظيفة و واجبات اهم من واجبات النائب و الوزراء و المستشارين.. ثم ان نائب الرئيس ملزم تماماً بعدم التصرف و التحدث الا بأمر من الرئيس او علي الاقل بتنسيق...

اكتوبر٢١ : محاولات اذلال الشعب السوداني بحرمانه من العيش الكريم و تركيعه اقتصادياً باءت بالفشل..

   هل السيد حمدوك "الموسس" عارف انه المشكلة لا تكمن في "التركة المثقلة" وحدها انما في ان عناصر المؤتمر الوطني و الحركة الاسلامية الذين دمروا المؤسسات و الدولة و المجتمع و هم في موقع المسؤولية يقومون الأن بمضاعفة ذلك المجهود و هم خارج موقع المسؤولية تساعدهم دول اقليمية عبر ازرع مخابراتية و منظومات تضمر خلاف ما تعلن و تفعل خلاف ما تقول؟! هل يعلم أم لا يعلم؟ سبق و كتبنا عن اهمية تحصين الانتقال الديمقراطي في السودان، لأننا نعلم ان قوي اقليمية وازنة تكرس جهد و ترصد ميزانيات ضخمة لاجهاض أي نموذج ديمقراطي..  هي تتحدث علناً عن دعمها لارداة الشعوب لكن سراً و عبر قنوات خفية تقوم بعمل كبير لتزييف تلك الارادة و لاجهاض اي تجربة حكم راشد .. نجحت تلك القوي بسهولة في اجهاض الانتقال في مصر، كما سعت لاجهاضه في اليمن و سوريا و ليبيا و كان المقابل حروب اهلية و ضحايا بالالف و ازمات انسانية فادحة.. و هي تحاول في تونس و تقترب من انجاز المهمة، و تسعي في لبنان. و قبل ذلك عملت علي اجهاض النموذج الديمقراطي لحليفها الاميركي في افغانستان و العراق! و نجحت في ذلك فكان الخروج المذل من افغانستان و ...

جدار برلين: ليس مجرد جدار

    جدار برلين لم يكن أبداً مجرد جدار خرساني أو معدني أو اسلاك شائكة؛ ففي المستهل لم يكن أي من تلك المواد مستخدماً فيه عند تقاسم برلين نتيجة لانتهاء الحرب العالمية الثانية و سقوط سلطة الحزب النازي سنة 1945م، كان الجدار معنوياً ، بينما لم يتم تشييده فعلاً إلا اوائل ستينات القرن الماضي، الجدار كان بامتياز جدار معنوي ليس بين معسكرين فقط بل بين عالمين، بين الشرق الشيوعي و الغرب الرأسمالي، و بين معسكرين احدهم لا يعترف إلا بسلطة المادة و العلم و لا يري أهمية لحرية الفرد شخصية كانت أو عامة و يقلل من أهمية و قيمة الايمان الديني (اياً كان)؛ و آخر يعترف بسلطة المادة و سطوة العلم و يقدر حريات الفرد و الجماعة و يعلي من شأن الايمان (لا سيما الايمان المسيحي) أو هو يحد من نفوذه علي مؤسسات الدولة و السياسة لكن يوظفه في اغراص التعبئة الوطنية بالأحري ، إذاً كان المعسكران متفقان بشأن العلم، بل و دخلا في تنافس محموم فيه خصوصا لجهة تحقيق تفوق صناعي و حربي تحديداً حتي بلغا الذروة في (حرب النجوم) للتحكم في الفضاء بعد ان قسما النفوذ في الأرض بينهما..   لكن الجدار و قبل تشييده كان نقطة ضعف بائنة ...

سرطان التمكين .. و إعادته بعد ازالته!

  التمكين لم يكن عمل طارئ و عارض و عفوي، انما سياسة رسمية و عمل ممنهج و مدروس لاعادة هندسة السكان اجتماعياً و خلق طبقة قوية موالية للسلطة، عمل بهذه الكيفية لا يمكن محاربته بقانون "انتقالي" انما تتطلب استراتيجية تضع اساس قابل للاستمرارية يعمل علي مسارين متوازيين.. الأول: يعالج و يفكك تمكين السنوات الثلاثين من حكم الحركة الاسلامية الثاني: يمنع القيام بعمليات تمكين في الحاضر و المستقبل - ميادين التمكين: * الاراضي: و تحويلها لسلعة مضاربة  * الوظائف و تحويلها الي امتيازات و حواكير تمنح للمقربين (وظائف الدولة و حصتها في وظائف المنظمات الدولية و الاقليمية..) * المال و تحويل المال العام (و تمويل البنوك) لهبات تمنح للمقربين. تمكين الأراضي : معروف ان الارض هي أحد عوامل الانتاج (بالاضافة لرأس المال و العمل) و هي أحد عوامل التنمية الرئيسية،  و قد اهتم الاسلامويين بالسيطرة عليها للسيطرة علي الاقتصاد، و لأنهم لم يملكوا مشروع تنموي للبلاد اصبح امتلاك الارض في حد ذاته غاية، و لم تعد الأرض أحد عوامل الانتاج انما اصبح سلعة للمضاربة في السوق.. و لأن الاسلامويين هيمنوا علي سلطة القرار في ما ...