التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

أول أنثي تشغل وظيفة الذكر المهيمن علي القطيع

كمالا هاريس هل تدخل قائمة نواب الرئيس "الاستثنائيين" و تصبح اول رئيسة للولايات المتحدة الاميركية؟! يتفق الكثيرون حول ان وظيفة الأمين العام للأمم المتحدة هي أتفه و أحقر و ظيفة و عمل، لكن ما لا يعرفونه ان الوظيفة التي تليها مباشرةً هي "نائب الرئيس الاميركي" ..  لا نعني بذلك العائد المالي لتينك الوظيفتين و لا الصيت و الشهرة انما نعني التأثير و القيمة الفعلية لما يقوم به من عمل؛ فاذا كان الأمين العام (يعرب عن قلقه لموت و نزوح الاطفال و النساء و الشيوخ) فإن نائب الرئيس الاميركي ليس له حتي من "الاعراب عن القلق" نصيب، فالنظام الاميركي يقوم علي ذات فكرة المملكة الحيوانية -أي مفهوم الذكر المهيمن- فالرئيس هو وحده المنتخب بينما طاقم ادارته من وزراء و مستشارين و "نائب رئيس" فهم مجرد موظفين عند ال Big Boss "الرئيس".. في النظام الاميركي حكام الولايات و اعضاء الكونغرس و "عُمد البلديات" لديهم وظيفة و واجبات اهم من واجبات النائب و الوزراء و المستشارين.. ثم ان نائب الرئيس ملزم تماماً بعدم التصرف و التحدث الا بأمر من الرئيس او علي الاقل بتنسيق...

اكتوبر٢١ : محاولات اذلال الشعب السوداني بحرمانه من العيش الكريم و تركيعه اقتصادياً باءت بالفشل..

   هل السيد حمدوك "الموسس" عارف انه المشكلة لا تكمن في "التركة المثقلة" وحدها انما في ان عناصر المؤتمر الوطني و الحركة الاسلامية الذين دمروا المؤسسات و الدولة و المجتمع و هم في موقع المسؤولية يقومون الأن بمضاعفة ذلك المجهود و هم خارج موقع المسؤولية تساعدهم دول اقليمية عبر ازرع مخابراتية و منظومات تضمر خلاف ما تعلن و تفعل خلاف ما تقول؟! هل يعلم أم لا يعلم؟ سبق و كتبنا عن اهمية تحصين الانتقال الديمقراطي في السودان، لأننا نعلم ان قوي اقليمية وازنة تكرس جهد و ترصد ميزانيات ضخمة لاجهاض أي نموذج ديمقراطي..  هي تتحدث علناً عن دعمها لارداة الشعوب لكن سراً و عبر قنوات خفية تقوم بعمل كبير لتزييف تلك الارادة و لاجهاض اي تجربة حكم راشد .. نجحت تلك القوي بسهولة في اجهاض الانتقال في مصر، كما سعت لاجهاضه في اليمن و سوريا و ليبيا و كان المقابل حروب اهلية و ضحايا بالالف و ازمات انسانية فادحة.. و هي تحاول في تونس و تقترب من انجاز المهمة، و تسعي في لبنان. و قبل ذلك عملت علي اجهاض النموذج الديمقراطي لحليفها الاميركي في افغانستان و العراق! و نجحت في ذلك فكان الخروج المذل من افغانستان و ...

جدار برلين: ليس مجرد جدار

    جدار برلين لم يكن أبداً مجرد جدار خرساني أو معدني أو اسلاك شائكة؛ ففي المستهل لم يكن أي من تلك المواد مستخدماً فيه عند تقاسم برلين نتيجة لانتهاء الحرب العالمية الثانية و سقوط سلطة الحزب النازي سنة 1945م، كان الجدار معنوياً ، بينما لم يتم تشييده فعلاً إلا اوائل ستينات القرن الماضي، الجدار كان بامتياز جدار معنوي ليس بين معسكرين فقط بل بين عالمين، بين الشرق الشيوعي و الغرب الرأسمالي، و بين معسكرين احدهم لا يعترف إلا بسلطة المادة و العلم و لا يري أهمية لحرية الفرد شخصية كانت أو عامة و يقلل من أهمية و قيمة الايمان الديني (اياً كان)؛ و آخر يعترف بسلطة المادة و سطوة العلم و يقدر حريات الفرد و الجماعة و يعلي من شأن الايمان (لا سيما الايمان المسيحي) أو هو يحد من نفوذه علي مؤسسات الدولة و السياسة لكن يوظفه في اغراص التعبئة الوطنية بالأحري ، إذاً كان المعسكران متفقان بشأن العلم، بل و دخلا في تنافس محموم فيه خصوصا لجهة تحقيق تفوق صناعي و حربي تحديداً حتي بلغا الذروة في (حرب النجوم) للتحكم في الفضاء بعد ان قسما النفوذ في الأرض بينهما..   لكن الجدار و قبل تشييده كان نقطة ضعف بائنة ...

سرطان التمكين .. و إعادته بعد ازالته!

  التمكين لم يكن عمل طارئ و عارض و عفوي، انما سياسة رسمية و عمل ممنهج و مدروس لاعادة هندسة السكان اجتماعياً و خلق طبقة قوية موالية للسلطة، عمل بهذه الكيفية لا يمكن محاربته بقانون "انتقالي" انما تتطلب استراتيجية تضع اساس قابل للاستمرارية يعمل علي مسارين متوازيين.. الأول: يعالج و يفكك تمكين السنوات الثلاثين من حكم الحركة الاسلامية الثاني: يمنع القيام بعمليات تمكين في الحاضر و المستقبل - ميادين التمكين: * الاراضي: و تحويلها لسلعة مضاربة  * الوظائف و تحويلها الي امتيازات و حواكير تمنح للمقربين (وظائف الدولة و حصتها في وظائف المنظمات الدولية و الاقليمية..) * المال و تحويل المال العام (و تمويل البنوك) لهبات تمنح للمقربين. تمكين الأراضي : معروف ان الارض هي أحد عوامل الانتاج (بالاضافة لرأس المال و العمل) و هي أحد عوامل التنمية الرئيسية،  و قد اهتم الاسلامويين بالسيطرة عليها للسيطرة علي الاقتصاد، و لأنهم لم يملكوا مشروع تنموي للبلاد اصبح امتلاك الارض في حد ذاته غاية، و لم تعد الأرض أحد عوامل الانتاج انما اصبح سلعة للمضاربة في السوق.. و لأن الاسلامويين هيمنوا علي سلطة القرار في ما ...

الامارات هل تنازلت عن دورها في السودان لصالح مصر ؟!

    في تصاعد درامي للاحداث انقلب الموقف الرسمي السوداني (خصوصا في بعده العسكري) من مقرب لدولة الأمارات العربية المتحدة الي معادي لها و ان لم يكن ذلك بشكل صريح انما عبر خلق رأي عام او اثارة ذلك الرأي العام.. حدث ذلك عقب ما تداولته الاوساط عن وساطة اماراتية بخصوص اراضي الفشقة المتنازع عليها بين السودان و جارته اثيوبيا، و تناقلت تلك الاوساط ما مفاده ان الامارات عرضت مقابل مالي للسودان مقابل تراجع قواته و جعل المنطقة ارض استثمار اماراتية، و علي غرابة العرض اذ لا نظير له في العلاقات بين الدول فانه كذلك لا يصلح اساس لتباعد بين البلدين خصوصاً في ظل تقارب اعقب سنوات من القطيعة اعقبت موقف السودان من محنة اجتياح قوات صدام حسين للكويت؛ بدأ التقارب من ايام مشاركة السودان في حلف الحزم و اشتراك قوات سودانية "حاكمة و معارضة" في تنفيذ رؤية اماراتية "خليجية" في عدة اقاليم بينها ليبيا... ثم ازداد التقارب عقب الاطاحة بنظام البشير "المدعوم اخوانياً" و شمل عدة احزاب و قوي سياسية! اللافت انه و مع تباعد الموقف بين الامارات و شق من الموقف الرسمي فان التقارب لا يزال فعالا فيما يتع...

المشهد الانقلابي و ازمة الانتقال !!

  (هل هناك خلاف بين البرهان و الكيزان؟ و بين البرهان و حميتي؟ و بين الكيزان و حميتي؟) البرهان و حميدتي و الكيزان (بقايا المؤتمر الوطني) و فصيلي (جبريل و مناوي) يمثلون مربع الانقلاب.. و مربع رعاية و حماية مصالح عناصر النظام البائد و حراسة ارثه و تركته (من نهج الفساد و الافلات من العقاب...الخ) و بعد فشل عودة النظام البائد بانقلاب ٢٥ اكتوبر او فشل محاولة تأسيس استبداد جديد، و الذي توج (الفشل) بالاتفاق الاطاري .. بدأت مظاهر توتر بين البرهان و عناصر المؤتمر الوطني (الذين كانوا بمثابة مكتب سياسي للجنة الامنية منذ ١١ ابريل و حتي ديسمبر الماضي /وقت توقيع الاتفاق مع الحرية و التغيير).. و بين البرهان و حميدتي و بين حميدتي و بقايا المؤتمر الوطني، فيما بقي الضلع الرابع (فصيلي جبريل ابراهيم و مني مناوي) في مركز هامشي و ان كان علي صلة "تحالفية" بكل الاضلاع الثلاث الاخري في هذا المشهد الخلافي المأزوم.. الرفض الشعبي لاجراءات ٢٥ اكتوبر و الاتفاق الاطاري الذي اقدم عليه المكون الانقلابي مضطراً و ليس عن قناعة برهن علي ان المربع الانقلابي ليس علي قدر كبير من الحصانة! اخذ ذلك التوتر عدة مظاهر منها...

انسحاب البرهان و عصبته لا انسحاب الجيش

    اعلان انسحاب الجيش من المشهد السياسي، أو بالأصح اعلان النية في الانسحاب من المشهد السياسي و السماح بتشكيل حكومة مدنية (صرفة) بتوافق القوي السياسية لن تكفي لاخراج البلاد من مأزق ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١م..  فالمطلوب هو انسحاب البرهان و حميدتي و الكباشي و العطا و ابراهيم جابر.. هؤلاء هم المسؤولين المباشرين عن عرقلة الانتقال الديمقراطي قبل انقلاب ٢٥ اكتوبر و بعده.. هذا الخماسي حاول السماح باستمرار اوضاع النظام البائد بعد سقوط النظام البائد في ٦ الي ١١ ابريل ٢٠١٩م و كان فض الاعتصام هو اشارة كبيرة لهذه النية في استمرار الافلات من العقاب و الفساد..  تسوية اغسطس ٢٠١٩م ليست مشكلتها في انها كانت شراكة مع هذا الخماسي او مع الجيش انما في كونها أتت بفريق مدني ضعيف سمح باستمرار هيمنة الخماسي الذي لم يتنازل قط عن نواياه الانقلابية و لم يخفيها حتي، و لم يتخلي عن نهج عرقلة الانتقال نحو دولة حكم القانون! انسحاب الجيش مع بقاء البرهان او أي من عُصبته يعني بقاء النوايا الانقلابية و استمرار جيوب النظام البائد و استمرار نهج الافلات من العقاب و الفساد و دولة اللاقانون الذي كرست له الانقاذ سنواته...