التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

الاخوان الجمهوريين.. اسلام سياسي صوفي؟!

يمثل محمود محمد طه رقما في العمل العام في السودان يصعب تجاوزه، فمنذ مناهضة الاستعمار الي مناهضة الديكتاتورية العسكرية والتعصب الديني الاسلاموي ( نظام نميري تحديدا خاص...

ما الهبوط الناعم؟ و من رموزه؟!

   الهبوط الناعم احد احدث مسميات ومصطلحات السياسية السودانية؛ والتي اصبح الاجانب ( منذ نيفاشا ) فاعلين فيها اكثر من اللاعبين الوطنيين! فهو -الهبوط الناعم- صكه الوسيط الافريقي ثابو امبيكي بمشاركة من المساهمين في منتديات باريس و برلين التي انعقدت بشأن العقدة السودانية..   يروج المصطلح ( الهبوط الناعم ) لتسوية للازمة ( كناية عن تنازلات من كلا طرفي الازمة - الحكومة من جهة و احزاب وحركات المعارضة المدنية والعسكرية من جهة ثانية ) وهكذا هي التسويات؛ لكن الهبوط الناعم في حقيقته لا يعني الا ان تتنازل المعارضة عن امنياتها ( وليس لديها غير امنياتها ) فيما لن تتنازل سلطة المؤتمر الوطني عن شئ؛ اذ ليس ثمة ما أو من يستدعي التنازلات!   انفاذ (نيفاشا) الذي جمع له المجتمع الدولي غضه وغضيضه و جلبت امريكيا خيلها و خيل شركاء الايقاد الاوروبيين و اصدقاءها و (اقاربها و انسباءها) و الترويكا .. الخ لم تدفع سلطة الاسلاميين للتنازل الا نيابة عن الوطن تخلوا عن بعضه!! فيما لم يتغير او يتبدل نهجهم وسياستهم وما احدثوا انتقال او تحول ولو بمقدار بوصة!   اذا ستتنازل المعارضة التي قبلت مبدأ ...

اعادة تأسيس وبناء الدولة

   جميعنا يعلم ان ان كل مؤسسات السودان؛ دولة ومجتمع، وصلت مرحلة من الحضيض والانحطاط لا تجدي معها محاولات الاصلاح والترقيع ..   آليات الدولة والمجتمع خربت و تعطلت وفككت وبعضها بيع! و ماهو اسوء هو المضمون، السودان اليوم خاوي من المضمون والمعني والمحتوي .. تسير كل الاحوال لا لأي غرض، لا وجود لخطة ولا هدف و لا برنامج! اضحي الجديد الوحيد في هذا البلد هو ان شمس جديدة تطلع وتغيب كل يوم اما ما عدا ذلك فلا جديد، و لا احد يأمل في جديد!   لقد بلغ الناس مرحلة من اليأس خطيرة للغاية لأنهم يمكن ان يتخلون معها علي ما تبقي في ايديهم من صفات وقيم و مكاسب!   هذا الوضع يلقي مسؤولية مضاعفة علي عاتق القطاعات الحية من الشعب..   لا نقول علي عاتق القوي السياسية او النخب، بل القطاعات الحية من الشعب حتي يعرف كل من في وسعه قدرة علي فعل شئ انه المعني بهذا النداء و هذه الاستغاثة..   المطلوب اليوم من الفئات والقطاعات الحية الشروع في وضع تصورات لاعادة تأسيس وبناء الدولة السودانية، بناء من الاساسات الي السقف.   وضع مخططات مشاريع وبرامج بناء مؤسسات الدولة والمجتمع كلها، م...

الهند شريك استراتيجي لأفريقيا بديلا عن الصين

  صحيح ان الصين قوة تجارية ومالية ضاربة، وانها في الطريق لاحتلال مكانة الولايات المتحدة كأكبر اقتصاد في العالم؛ لكن الصحيح ايضا هو ان الصين ليس لديها الكثير لتقدمه لافريقيا لذا لا تصلح لتكون شريك استراتيجي لها،   الصين تبحث عن مصالحها فقط، تبحث عن موارد وخامات رخيصة و اسواق واعدة، والأهم هو ان ما تبحث عنه افريقيا لا يوجد في الصين، افريقيا تبحث عن صيغ ومعادلات تنموية تصلح لانتشال شعوب القارة من الفقر والنزاعات،   فيما نموذج النمو الصيني لا يصلح الا للصين وبالشروط التي سادت في التوقيت الذي انطلقت فيه ( خمسينيات القرن الماضي ).   افريقيا بحاجة لشريك استراتيجي تستفيد منه في مجالات الادارة والحكم والشفافية و مكافحة الفساد و دولة المواطنة وحكم القانون و الرعاية الاجتماعية وتسوية المنازعات العرقية والتعليم و التنمية الريفية.. نموذج الصين الشيوعي لا يصلح لها! الصحيح ان الصين  شرعت اخيرا في تطبيق نهجا صارما في مكافحة الفساد الا ان هذا النهج تطبقه داخليا فقط و ثمة شكوك كذلك تثور حول استخدام مكافحة الفساد كمعول لتصفية حسابات سياسية بين متنفذي الطبقة الحزبية - الشيوع...

الصلة والاتصال بين ضفتي البحر الأحمر

  يقول علماء الطبيعة والأرض ( جيولوجيا ) ان البحر الأحمر (عرف قديما ببحر القلزم و بحر الحبشة) هو احدث بحار العالم تشكلا، وان المسافة بين ضفتيه كانت اقرب (ابعد اتساع في الوقت ا...

حقوق الانسان السوداني

   في مناسبة قيام مجموعة من الناشطين السودانيين باعلان اطلاق مبادرة جديدة سموها المبادرة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات؛ ثمة سؤال محير علينا ايجاد اجابات له، السؤال هو برغم الانتهاكات المتكررة والكبيرة لحقوق الانسان التي ظل نظام الاسلامويين/المؤتمر الوطني يرتكبها باستمرار، الا انه ناجح في الافلات خارجيا وداخليا من مجرد الإدانة او حتي النقد واللوم، لماذا؟!   لقد تنبه النظام الاسلاموي لاختلال معادلة الاحتياجات والاهتمامات والرغبات بين الداخل والخارج و وظف هذا الاختلال لجهة تصوير (حقوق الانسان) كبند دعاية غربية ومطلوب لدي الغربيين نابع عن ترفهم واستعلاءهم ومفارقتهم لواقع شعوب الشرق او الجنوب.   ففيما كان السوداني بالداخل يعيش حالة احتراب اهلي يفتقر فيها للامان والطمأنينة و يعيش اوضاعا اقتصادية غاية في السوء تقلصت اهتماماته فيها لمجرد العيش بسلام و تلبية ما يسد رمقه و رمق عياله.. كانت المنظمات الغربية تواجه النظام بتهم انتهاكاته لحقوق الانسان، وكانت تلك التهم في الاساس موجهة للرأي العام العالمي و تهدف لمحاصرة النظام الجديد (سلطة الاسلامويين) في الملتقيات الدولية...

موقع الدعم السريع من معادلة السياسة والسلطة في السودان!

   سؤال العلاقة بين الجيش (العسكر) و المدنيين بشأن الحكم والسلطة ظل احد اعقد اسئلة الدولة السودانية! و الدور السياسي للجيش ظل علي الدوام من اشكالات المشهد السياسي السوداني..    حيث ظل الحكم والسلطة علي الدوام في حال منازعة بين المدنيين والحزبيين و بين ضباط الجيش.. وظل الوضع متنقلا بين الانتخابات الديمقراطية التعددية و بين الانقلابات العسكرية.    المصيبة ان هذه الاشكالية و قبل حلها اضيف للمشهد تعقيد جديد؛ حيث تشكلت قوة عسكرية جديدة تطورت من جماعة خارجة علي القانون الي مليشيا قبلية موالية للحكومة الي قوي عسكرية نظامية لها سلسلة قيادة وتعليمات خاصة بها وقانون مستقل ..    هذه القوة (قوات الدعم السريع) اصبحت لاعبا رئيسيا في موازين القوي العسكرية و قوة ضاربة يحسب لها الف حساب!     هذا الوضع الجديد يجعل سؤال موقعها من معادلة السلطة والحكم والسياسة واتخاذ القرار سؤال يجب اخذه علي محمل الجد.    فالقوات العسكرية في السابق كانت تنحصر بين القوات المسلحة (الجيش) والتي كانت المعنية بتمثيل العسكر في السلطة والتي احتكرت السياسة لعق...