التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

من حيث أتي هؤلاء!!

   لا يمكن لمشروع اجتماعي او سياسي او مذهبي-ديني ان يزدهر و يسود مالم تتوفر له حاضنة اجتماعية تقبله و تحتويه و تمده باسباب الحياة والبقاء..   هذا بالضبط ما حدث مع جماعة الاسل...

هل البشير كاذب متعمد ام ساذج و بسيط؟

  علي اية حال فالاحاديث التي يدلي بها تؤكد انه لا يصلح رئيسا لحي كوبر حيث كان يسكن ولا لقرية صراصر حيث نشأ و لا لحوش بانقا حيث ينتمي، و لا لميوم حيث زاول آخر عمل له ايام كان كان ضابطا برتبة وسيطة.. البعض حاول أن ينسج من عمله في ميوم اسطورة وبطولة عسكرية، لكن الجميع هناك كان يعلم ان المليشيات التي تم تجنيدها في عهد المهدي الصادق ( مليشيا المراحيل من قبائل الرعاة بجنوب كردفان ودارفور ) هي التي سلمت المنطقة 'ميوم' تسليم مفتاح للعميد البشير من يد متمردي الحركة الشعبية! ومن هناك علي ما يبدو اتت قناعته و ايمانه بالمليشيا القبائلية حتي انه يوشك علي تسريح الجيش المنظم وتسليم الأمر برمته لصديقه 'حميدتي' وهذا الأمر ليس مستبعدا! كيف؛ و قد منحه رتبة رفيعة من النادر ان يبلغها ضباط الجيش الحاصلين علي دبلوم او بكالريوس عسكري 'براءة الحاكم العام' و نالوا تأهيلا واكملوا كل الكورسات والدورات الحتمية داخليا وخارجيا!! احاديث البشير هي علي قدر كبير من السذاجة كالتي تسمعها من عامة الناس؛ العامة الذين ليس لهم ادني إلمام بشأن الحكم ولا الدولة ..   هي التي يحدثك بها ماسح الاحذية...

الدولة الجابية

  لأن السودانيين في عرف الاسلامويين الحاكمين منذ 1989م، ليسوا بمسلمين انما مشركين و كفار و اهل ذمة..! !   حتي الذين اسلموا منهم وحسن اسلامهم بالانتساب للمؤتمر الوطني و الحركة الاسلامية بعد ( الفتح ) 1989م هم كحديثي العهد بالاسلام و المؤلفة قلوبهم و الطلقاء، لذا فما يفرض عليهم ليس بضرائب و لا جمارك انما (جزية و خراج وغنائم). وظيفة دولة المواطنة هي تسهيل الانشطة الاقتصادية و توفير الشروط العادلة لمراكمة الثروات وتنمية الأموال و من ثم تفرض الدولة ضرائب علي تلك الثروات لتسيير شؤونها و للصرف علي بعض البرامج التنموية العامة ( التعليم الاساسي، الصحة العامة و الصحة الاولية و البحث العلمي.. )،    لأن دولة اسلامويو السودان ليس دولة مواطنة و لأن السودانيون ليسوا مواطنين انما مشركين و كفار و مؤلفة قلوبهم..! لذا لا تكترث حكومة الاسلامويين ﻷي برنامج تنمية او أي مشروع عام بل تكتفي بالصرف علي ما يضمن قوتها و بقاءها و تمكينها.. لقد حولت دولة الاسلامويين ديوان الضرائب الي ديوان جزية و ديوان الجمارك الي ديوان خراج و البنك المركزي الي بيت مال الاخون المسلمين وليس مال المسلمين!!...

استقلال القضاء

  ضجة اثارها قرار انهاء تعاقد نحو ثلاثين قاضيا انتهت خدمتهم بدخولهم سن المعاش لكن ظلت السلطة القضائية تستخدمهم بنظام عقود العمل لا قانون الخدمة العامة،   البعض اعتبر هذا القرار الذي يستند بدوره علي قرار من رئيس الجمهورية يفيد ذات الاتجاه ( الالتزام بانهاء خدمات من بلغوا سن المعاش بكل دواوين الدولة ) اعتبر ذلك بمثابة تخلي عن استقلال القضاء، فهل مجرد انهاء الخدمة لقضاة بلغوا سن المعاش يعتبر انتهاك لمبداء العزل ( عدم عزل القضاة )؟ ثم والسؤال الأهم؛ هل القضاء في السودان مستقل اصلا؟؟ و لنبدأ من الشق الثاني للسؤال؛ استقلال القضاء ليست عبارة انشائية بل مبدأ يمكن اختبار صدقيته و واقعيته عبر التأكد من انطباق سلسلة من القواعد القانونية المنصوص عليها دوليا و دستوريا و في القانون الوطني والمتعارف عليها.. و عبارة ( القضاء السوداني مشهود له بالاستقلالية والنزاهة و الحياد.. ) لطالما سمعناها و غضينا النظر و كنا كمن يغضه علي قذي في عينيه و يتكتم علي داء عضال ينخر عظامه وجوفه! فاولا: و رغم صعوبة تمكن جهاز قضائي من الحفاظ علي استقلاليته في ظل نظام حكم لا ديمقراطي و لا يقيم وزن لمبدأ...

المسلمون الاثيوبيون؛ شركاء في الوطن ونهضته، وليسو مهدد لأمنه وسلامه

  احدي أهم الاختلافات والتي يمكن ان تركت لمن يسيئون توظيفها؛ ان تتحول لخلافات، هي اختلاف المذاهب والأديان خصوصا بين المسلمين والمسيحيين، ثم هناك الاختلافات المذهبية ...

الأمن يكافح الفساد !

   اساليب واليات مكافحة الفساد معروفة للكافة بدءا بالارادة السياسية و تعزيز مؤسسات دولة حكم القانون ( قضاء، شرطة، نيابة ) و اعادة الاعتبار للبرلمان و لدواوين المراجع الع...

اثيوبيا تتحرك .. اذاً افريقيا تتحرك

اثيوبيا نقطة مركزية في صنع حاضر ومستقبل أفريقيا القارة سياسيا و اجتماعيا، والدور الفاعل الذي لعبته وتلعبه مسلم به لعدة اسباب منها ان الاثيوبيون امة ذات تاريخ عريق، و هم كذلك قومية افريقية كبيرة، و ان اثيوبيا قبلة حصينة ضد التدخل والعدوان الخارجي اذ لم يتم استعمارها او احتلالها الا لبضعة شهور، لكل ذلك فهي مؤتمنة علي مصائر القارة بمختلف جهاتها و اقطارها.. لذا اضحت اثيوبيا مقرا لمنظمة الوحدة الافريقية ( الاتحاد الافريقي حاليا ) و للعديد من الهيئات الاقليمية والدولية.   و طيلة عقود التاريخ المعاصر كانت اثيوبيا تصلح كمؤشر لقراءة اتجاهات القارة سياسيا،   اليوم اثيوبيا تختم مرحلة الحكم شبه الديمقراطي وشبه الجمهوري ( الشعبي ) بعد ان اختتمت من قبل مرحلة حكومات الطغيان والاستبداد المطلق ( حكم العسكريات الديكتاتورية يسارية -شيوعية كانت او يمينية )، مرحلة حكم الانتخابات الشكلية التي يجري فيها تزييف ارادة الناخبين وملاحقة المرشحين المخالفين للتيار الرئيسي/الحاكم، تلك المرحلة التي كانت الاحزاب تحكم فيها بغطاء عصبيات عرقية و إثنية وعنصرية او دينية، و الدولة فيها اكبر منتهك لحقوق الانسان...