التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

"الإنتكابات" أو الانتخابات غير الديمقراطية

  هل تصح تسمية ماجري في روسيا مؤخرا و ما جري ويجري من عمليات مماثلة في ايران وتركيا والسودان ومصر ب"اقتراع و انتخابات"؟!    هي عمليات يعرف عنها ان نتائجها معدة مسبقا و مجهزة بدقة ولا هامش للتنبوء فيها ولا للخطأ ولو بنسبة كسر مئوي! كل شئ مرتب و معد في غرف المخابرات واﻷجهزة الامنية و "سكرتارية" الحزب الحاكم واجهزة الادارة المدنية الخاضعة بالكامل للمجموعة الحاكمة في اي بلد من تلكم البلدان.    تلك انتخابات لا تمت للديمقراطية بصلة نسب ولو ضئيلة، فهي دول وحكومات تفتقر لأساسيات مبدأ حكم القانون "سيادة القانون وانطباقه علي الجميع واستيفاءه قبل ذلك لشرط الوضوح و امكانية الوصول له و لاليات انفاذه ومراعاته لمواثيق حقوق الانسان...الخ". كما تفتقر للشفافية ولاستقلال الاجهزة وانفصالها وتوزيع السلطات والصلاحيات بينها..الخ. بل لا وجود لمؤسسات انما هي اشكال كل الاصنام لا حول لها ولا قول وكل السلطات في يد رجل واحد! ثم ان عملية تحديد الناخبين والمرشحين و الادلاء بالاصوات والفرز واعلان الفائزين كلها لا تتم بدقة ولا بعدالة.. فهل يجوز تسمية تلك العمليات بانتخابات او اقتراع؟! ...

علي عثمان.. مهندس اعادة صياغة الانسان السوداني!!

بروفايل علي عثمان محمد طه او "طه" كما تفضل وسائل الاعلام العالمية تسميته، احد ابرز قادة حركة الاسلام السياسي السودانية "الحركة الاسلامية-المؤتمر الوطني".. "طه" من مواليد عق...

"كوتشينة" ميزانية!

  هناك اوجه شبه بين موازنة الدولة "الكيزانية" ولعبة الورق "الكوتشينة" الوست.. من ذلك ان اللاعبين في الوست يحددون سقف اللعبة عبر "التسمية"؛ فيقال سبعة "مربوطة" او ثمانية او تسعة ...

بروفايل "البروف-الشيخ"

   دائما ما كنت اتساءل عن التخصص الذي يحمله السيد ابراهيم احمد عمر وزير التعليم العالي في اول حكومة انقاذية 1989م وعراب ما سمي تجاوزا "ثورة التعليم العالي" والتي بموجبها تم ت...

مقترح تشكيل لجنة اهلية لتقصي حقائق جرائم 30 يونيو

  ان الجرائم المرتكبة منذ 30/6/1989م وحتي تاريخه من التعقيد والجسامة بمكان بما يجعل تقصي حقائقها و من ثم تقديم مرتكبيها للعدالة وانصاف ضحاياها امر يقتضي جهدا و وقتا كبيرين،    و...

احزاب المعارضة و ازمتها الخاصة

  الاحزاب والحركات التي تتسيد وتمرح في الساحة السياسية اليوم كلها ثبت عجزها وفشلها في فهم مشاكل السودان وعن ايجاد حلول لها. اعني احزاب المعارضة هنا لأن مايسمي بالحزب الحاكم "المؤتمر الوطني" لا يصدق عليه وصف ومسمي حزب. تلك الاحزاب تعتبر بحق جزء اصيل من المشاكل والأزمات ولا يمكن بحال ان تكون جزء من الحل. في الفترات السابقة اكتشف السواد الغالب من اعضاء تلك القوي هذا الفشل والعجز وانفضوا عنها،   اما الذين بقوا فقد بقوا لاسباب لا علاقة لها بالسياسة بل بعضهم لاسباب خاصة اجتماعية او عاطفة تاريخية او لاسباب مصلحية ذاتية او يعملون لمصلحة اجهزة الحزب الحاكم .    معظم قيادات الأحزاب يبررون فشل احزابهم واستمرارهم في التشبث بالمناصب والمراكز الحزبية لأربعة عقود وخمسة احيانا بأن القمع والديكتاتوريات اجبرتهم علي ذلك ولم تسمح لهم بعقد مؤتمراتهم و نقل السلطات داخلها! وهذا مبرر واهي ولا يقل نفاقا عن المبررات التي تسوقها السلطة نفسها "العدوان الخارجي و الاضطرابات الداخلية" كمبرر لاستمرار قبضتها و تسلطها!    نقول لقادة احزاب المعارضة ان السلطة لا يتصور منها ان تسهل عمليات...

اقتصاديات التنمية الاجتماعية: مدخل لإبطال مفعول فتيل الأزمة السودانية

  11 ديسمبر 2004م      رغم تعقد وتصاعد الأزمة السودانية و وقوفها منذ سنوات علي اعتاب الأزمة الشاملة؛ بهذا التنفيس الذي يطرأ عليها بين الحين والآخر عبر الانفجارات التي تحدث هنا او هناك بهذا المبرر أو ذاك؛ آخذة طابع التمرد المسلح، والثورة الاجتماعية، والتمرد الثقافي؛ كحلول جماعية حينا، او الذهول والانطواء والعبث و مسايرة الطوارئ كحلول فردية احيانا اخري؛ للتعبير عن رفض الواقع الذي تشتد وطأته، فان الشق الاقتصادي للأزمة يظل بالتأكيد احد اهم ابعاد تلك الأزمة بل والأم التي تربت في حجرها كل تلك الازمات. فعندما عجزت الدولة السودانية عن تلبية حاجات المجتمع وطموحه في ايقاف تدهور البني التحتية، و رفع معدلات الدخول و تحسين مستويات المعيشة؛ وعجز المجتمع السوداني عن فهم الاسباب الكامنة وراء ضوائق المعيشة تلك التي شرعت تطحنه، انفتح الباب علي مصراعيه امام الحلول التبسيطية الساذجة التي كانت مقدمتها 'انقلاب عسكري/انتخابات مدنية'، ثم انحدرت الي حروب اهلية ثم دعاوي انفصالية اخذت تعصف ببقايا البناء المتداعي .. تزامن مع ذلك ضمور القوي الديمقراطية وتراجعها امام برابرة استلاف الماضي ...