التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

سلام علي برنامج اصلاح الدولة

   موظف بدرجة رفيعة بمؤسسة علمية حكومية مرموقة و بخبرة تجاوزت العشر سنوات قام فيها بتمثيل المؤسسة في عدة مناسبات بالداخل والخارج 'ما يعني انه اكمل اجراءات ادارية داخلية الاف المرات ناهيك عن صرف مستحقاته وراتبه، وصرف الراتب عند العساكر هو دليل وجودي' واتته فرصة لشغل منصب رفيع في مؤسسة اقليمية مرموقة 'ايضا' فطلب اجازة بدون مرتب، فجاءته الاجابة التي لم تحطر له علي بال ولا اظنها تخطر لكم.. قالوا له ان تعيينه لم يكتمل بسبب عدم وجود شهادة الكشف الطبي بالملف وان عليه القيام بالكشف الطبي تمهيدا لاكمال اجراءات تعيينه ومن ثم النظر في طلب منحه الاجازة !!!!!   هذا يحدث في المؤسسات 'العلمية' و هو يصلح كنموذج يلخص حالها ولكم اعزائي تخيل ما يمكن ان يحدث وما هو حادث بالفعل في مؤسساتنا غير العلمية، فبالله ماذا يريد ان يصلح جماعة برنامج اصلاح الدولة الذي يقوده نائب رئيس ورئيس مجلس الوزراء القومي و بماذا و كيف ومتي ؟؟ وهل يعقل ان يصلح الدولة الذين تولوا مهمة تخريبها؟ يستحيل. ان جهاز ادارة الدولة السودانية بجميع افرعه بلا استثناء 'المدني والعسكري و القانوني' اشبه ما يك...

رسالة مفتوحة لأمين الحركة الاسلامية

السيد / الزبير محمد الحسن امين عام الحركة الاسلامية السودانية اخط اليكم هذه الرسالة بوصفكم المسؤلون الرئيسيون عن الوضع الراهن الامني و السياسي والاقتصادي بالبلاد.. اذ بات معلوم لدي الجميع ان السلطة الحاكمة الحالية 'حكومة الانقاذ' جاءت بتخطيطكم وتنفيذكم و مشيئتكم، وانكم استغليتم بعض العناصر العسكرية الموالية كمطية لكم اضافة لعناصركم المدنية لاضفاء الطابع الحياد السياسي الحزبي علي تحرككم ومن ثم فان قناعتنا الان هي ان جماعتكم السياسية هي المخطط والمستفيد من كل ما حدث ويحدث منذ 30 يونيو 1989م.. وان الحديث عن دور سياسي للقوات المسلحة ليس الا خدعة انطلت علي الكثيرين، فيما كانت العلاقة بين التنظيم الاسلامي والعسكريين شبيه بالعلاقة بين ال محمد بن عبد الوهاب و ملوك ال سعود. ان المرء ليعجب كيف واتتكم الجرأة لارتكاب كل ما ارتكبتم في حق الشعب السوداني باسم الاسلام الدين الحنيف! التشريد باسم الصالح العام، والمحاباة والمحسوبية في التوظيف باسم الولاء تارة و تحت راية القوي الامين اخري، و الاعتقال التعسفي والتعذيب حتي الموت و التصفيات الجسدية، و اشعال الحروب و جرائمها البشعة من قتل مدنيين ...

أسياد بلد !

العبارة اعلاه تتردد علي السنتنا كثيرا كسودانيين بمناسبة ومن غيرها، نحن اسياد بلد، او انا سيد بلد.. اسياد بلد؛ نبرر بها سلوكنا الفوضوي واللامبالي في حق أنفسنا و مجتمعنا و مستقبل وطننا ..! اسياد بلد؛ نبرر بها خمولنا و تكاسلنا! اسياد بلد، نقعد نقوم علي كيفنا ؟؟ نقولها بالفم المليان، وندفع ثمنها تخلفا و تردي. لا ادري من اين أتينا بهذه العبارة البغيضة، فأولا الاوطان والبلدان لا اسياد لها او عليها وانما لها وفيها مواطنين لهم حقوق و عليهم واجبات قانونية، لهم حق ان تحميهم اوطانهم وتوفر لهم الحماية وعليهم واجب ان يحموها من الاحتلال والغزو، لهم حق ان تفي بالتزام ان ترعاهم من حيث الصحة والتعليم وتكفل لهم فرص العمل والنشاطات الاقتصادية كافة وبصورة عادلة و الترفيه والترقي وعليهم واجب دفع الضريبة المالية. ثانيا؛ حتي السيادة ( كمفهوم سياسي ودستوري) لا يعني السيادة بمعني التملك وحق التصرف بكل حرية فيما تملك يدك وانما تعني سلطة الشعب 'مجتمعا' وحقه في ممارسة شؤون الحكم والسلطة علي الارض 'اقليم الدولة و مياهها و اجواءها'.. فالسيادة هنا ليس بمعني الامتلاك الوارد في القوانين المدنية...

عميل برتبة فريق !!

  سيناريوهات عديدة ومتضاربة راجت قبل وبعد اعلان قرار اعفاء مدير مكاتب الرئيس و حاجبه و حافظ اسراره و خزائنه.. منها انه شارك في التخطيط لانقلاب في قطر و منها انه يخطط لانقلاب موالي للسعوديين في السودان وان مخابرات تركيا ضبطت ذلك بمكالمات سجلتها وسلمتها لأمن السودان النائم علي عينه و اضان بي طينه 'وارقو' .. لكن اقوي الروايات والتي اميل لتصديقها هي التي تقول ان الفريق طه عثمان الحسين ( باع ) لحبائبه و حبائبنا كلنا طبعا اسرار الخرطوم، خاصة ما يتعلق منها بملف التعاون المخابراتي مع قطر.. سرب لحبائبه كل كل الملفات المتعلقة بتسليح حزب الله و حماس و رجالات سيناء و ثوار برقة و طبرق و طرابلس و مجاهدي اريتريا و ثوار الحبشة و جماعات ازواد 'مالي' وبوكو حرام.. و ملفات استضافة اخوان مرسي بالخرطوم. سربها كلها ورقة ورقة و ملف ملف بدبابيسها و اغلفتها و شمعها الاحمر و سولفانها.. سربها و ترك حكومة الخرطوم امفكو 'امنيا' و دبلوماسيا و اخلاقيا ايضا، اذا هذا هو سر التقارب منذ بدايات العام الماضي بينه و حكومته و مراكز القرار في ابوظبي والامارات اذا ، المسالة ليست مجرد مشاركة بعدد ...

الأخت الكبري 'الخليجية' منزعجة!!

الأخت الكبري 'الخليجية' منزعجة! احدي اقوي الازمات الداخلية تعصف بالبيت الخليجي حاليا وصلت زروتها بعد التصريحات التي نسبت لأمير قطر و نشرت لعدة ساعات علي موقع وكالة الانباء القطرية ( قنا) والتلفزيون الحكومي مساء يوم 23 مايو المنصرم. وتصاعدت حتي وصلت لمرحلة قطع العلاقات الدبلوماسية وغلق الحدود..الخ الاختلاف والتلاسن السعودي/ الاماراتي من جهة والقطري ليس هو الازمة عينها انما هو عرض لها، فالازمة هي ان السعودية منزعجة و فقدت حنكتها وحكمتها التي كانت تدير بها الأمور طيلة العقود السابقة،  سبب الانزعاج وفقدان الحكمة هو ظاهرة التغيير وسقوط الانظمة الذي انطلق من تونس وتسبب في سقوط اربعة رؤساء وخروج اخر عن الخدمة 'بشار الأسد'، وامتداده ليعصف بنوافذ الخليج نفسه 'البحرين' .. هذا الخروج عن النسق والنص هو ما يصيب المملكة بانفلات الاعصاب وما يجعل ردودها في اغلب الاحيان اكبر من الحدث، فلتان الاعصاب والانزعاج ظهر ليلة سقوط بن علي؛ وحينها كان الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز يخضع للعلاج والنقاهة باحد مستشفيات الولايات المتحدة وما كان منه الا ان قطع رحلته العلاجية و عاد ال...

( 30يونيو عيد الخراب 3/2).. ما تبقي من انقلاب الانقاذ

  ثلاثة عقود انقضت منذ ان اعلن ائتلاف الضباط وحزب الجبهة الاسلامية استيلاءه علي السلطة باسم مجلس الانقاذ الوطني.. عقود جرت فيها مياه كثيرة تحت الجسور، وتغيرت امور علي المستويين 'السياسة الداخلية والخارجية'،   بذات القدر بقيت بعض الامور علي حالها في اتون تلك التقلبات والتغييرات، ففي الثلاثين من يونيو 89 لم يكن البشير هو الحاكم الفعلي والمقرر الحقيقي وانما كان مجرد سكرتير انقلابي لمراكز قوي متعددة من ضمنها العراب الشيخ الترابي و المجموعة الامنية الضيقة التي تبقت بعد حل تنظيم الاسلاميين اضافة لجنرالات المجلس الانقلابي و كبار قادة القوات المسلحة التي ظل كل ما جري يتم باسمها و ختمها وديباجتها.   بمرور الزمن تجمعت كل السلطات السياسية والعسكرية والامنية في يد البشير وحده، لم يتم ذلك سريعا وانما علي مراحل متباعدة ونتيجة صراعات بعضها ظاهر والآخر خفي وكان اخرها احالة النائب علي عثمان و المساعد نافع علي و الوزير النافذ جدا عوض الجاز الي التقاعد التنفيذي بعد تقليص نفوذهم وطموحهم السياسي. اعتبارا من ديسمبر 2013م فقط اصبح البشير هو 'الحاكم العام' للسودان مستعينا بآخر رفاقه الذي ب...

عدالة الانقاذ !!

رغم ان القانون 'او بالاحري الشريعة الدينية الاسلامية' يمثل لب مشروع الحركة الاسلامية والتي اعتمدت عليه حكومات انقلاب البشير-الاسلاميين بشكل كامل في التعبئة السياسية و الوصول للسلطة الا ان وزارة العدل لم تكن يوما ذات اولوية او اهمية، فمنذ يونيو 1989م وعدا عن اول نائب عام ( د. عبدالله ادريس) لم يجلس علي كرسي الوزارة شخص ذو وزن سياسي وثقل فكري او فقهي، وظلت الوزارة تراوح بين الشيوعي السابق والمايوي 'الذي برهن علي انه علي استعداد لخدمة الشمولية علي اختلاف توجهاتها' عبد الباسط سبدرات و علي محمد عثمان يس الذي لا يعرف عنه اي توجه او رأي و محمد علي المرضي حزب امة سابق و محمد بشاره دوسة الي عوض الحسن النور 'مع العلم ان بعض من اهم مؤسسي وقيادات الحركة الاسلامية هم من ذوي الخلفية المهنية القانونية كحسن الترابي و علي عثمان محمد طه و يوسف محمد يوسف و دفع الله الحاج ..الخ'،   الا ان امانة العدل لم تسند لأي منهم ومعلوم ان الترابي شغل المنصب اواخر عهد النميري الذي شهد الانقلاب القانوني الذي تم بموجبه تغيير قوانين الدولة وتبني القوانين الاسلامية وان كان يزعم علي نطاق واسع ان ...