الأخت الكبري 'الخليجية' منزعجة!
احدي اقوي الازمات الداخلية تعصف بالبيت الخليجي حاليا وصلت زروتها بعد التصريحات التي نسبت لأمير قطر و نشرت لعدة ساعات علي موقع وكالة الانباء القطرية ( قنا) والتلفزيون الحكومي مساء يوم 23 مايو المنصرم. وتصاعدت حتي وصلت لمرحلة قطع العلاقات الدبلوماسية وغلق الحدود..الخ
الاختلاف والتلاسن السعودي/ الاماراتي من جهة والقطري ليس هو الازمة عينها انما هو عرض لها،
فالازمة هي ان السعودية منزعجة و فقدت حنكتها وحكمتها التي كانت تدير بها الأمور طيلة العقود السابقة، سبب الانزعاج وفقدان الحكمة هو ظاهرة التغيير وسقوط الانظمة الذي انطلق من تونس وتسبب في سقوط اربعة رؤساء وخروج اخر عن الخدمة 'بشار الأسد'، وامتداده ليعصف بنوافذ الخليج نفسه 'البحرين' ..
هذا الخروج عن النسق والنص هو ما يصيب المملكة بانفلات الاعصاب وما يجعل ردودها في اغلب الاحيان اكبر من الحدث،
فلتان الاعصاب والانزعاج ظهر ليلة سقوط بن علي؛ وحينها كان الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز يخضع للعلاج والنقاهة باحد مستشفيات الولايات المتحدة وما كان منه الا ان قطع رحلته العلاجية و عاد الي مملكته واتخذ عدد من الاجراءات الاقتصادية لتمتين دعائم ملكه المتين اصلا،
لكن حالة الانزعاج لم تفارق حكومته فبعد تدخلها لصالح علي عبد الله صالح رئيس اليمن الذي يواجه غضب شعبه و محاولات تثبيته وامتصاص غضب اليمنيين انتهي بها الحال في عهد ملكها الحالي سلمان الي اعلان الحرب علي حليفها علي عبدالله صالح و اعداءه بالامس حلفاء اليوم مليشيا انصار الله-الحوثي..
وان كانت الازمات السياسية وسقوط الانظمة الحليفة هو سبب انزعاج المملكة الأول فان انهيار سوق النفط وانخفاض سعر البرميل من نحو 140 دولار ل 45 دولار اصاب السعودية بالتوتر.
هذا علاوة علي التغيرات في واشنطون 'الراعي الرسمي لأمن ورفاهية السعودية والخليج' فمع نهاية عهد اوباما الذي يعتبره الخليجيون من اسوء العهود بالنسبة اليهم لكونه تجاهل الروابط الاميركية الخليجية وابدي في المقابل اهتماما بتسوية الملف الايراني بمتعلقاته النووية وخلفيات تصدير الثورة الاسلامية .. كل ذلك يجعل المملكة تشعر وكأنها فقدت السيطرة علي الأمور فتشرع في التصرف كمن يريد ان يقنع نفسه والناس من حوله بأنه لا يزال قابضا علي الامور، وفي اتون ذلك لايقبل اي تصرف لا ينسجم مع تصوراته ممن يعتبرهم حلفاءه 'كقطر مثلا'، فقطر دأبت علي لعب التناقضات التي تنزعج منها السعودية اليوم، فهي ليست بالعمل الجديد بل اضحت من صميم صورة قطر ورؤيتها؛ فلتأمين حدودها وثروتها في منطقة يلتهم فيها القوي الضعيف 'عراق صدام، ايران، اسرائيل، والسعودية' رأت قطر ان تأمن موقفها بقيادة المنطقة الوسطي الاميركية، و لصرف انظار اعداء تلك الخطوة من جهاديين وسلفيين قررت رعايتهم فقطر تستضيف القوات الاميركية و مكتب طالبان و ايضا تقيم علاقات مع اسرائيل و حماس في ذات الوقت وقد تدعم القاعدة و حزب الله .. فيكون لها جميل في عنق الجميع وتأمن شر الجميع.
لكن علي ما يبدو ان انزعاج الاخت الكبري سيأتي علي حساب الأخت الصغري 'قطر' هذه المرة.
في الواقع ان ما يشغل ويزعج حكام المملكة ليس قاصر عليهم وحدهم انما ما يدفعهم للتحرك اولا هو رغبتهم او شعورهم بريادة دول العالم الاسلامي؛ فما يشغلهم هو ازمة الحكم في بلدان المنطقة و انسداد الافق الذي يؤد ي للثورات 'ما لا ترغب فيه المملكة وكل دول المنطقة او بالأحري انظمتها' والانقلابات بل وظهور التنظيمات المتطرفة والارهابية ايضا.
اذ تحركت المملكة بالاصالة عن نفسها ونيابة عن الاخرين بما فيهم قطر التي تناصبها العداء اليوم وانابة عن تركيا وايران والعراق و الخ، وانفجار الازمة الأن هو نوع من التوسيع حتي يسهل لملمة الأمر مستفيدين من اجواء الخوف من النزاعات العربية العربية و الاسلامية الاسلامية، وهذا يتطلب طاولة حوار موسعة يجلس اليها السعوديون و حلفائهم ' الامارات و مصر و البحرين' و خصومها 'قطر وايران وتركيا' وبوساطة الآخرين المستفيدين من التسوية والذين يزعجهم ذات ما يزعج السعوديون 'الكويت و العراق و الجزائر و المغرب و الاردن و سلطنة عمان' اما الدول التي تقدمت علي طريق التطور السياسي 'ديمقراطية الحكم' كباكستان واندونيسيا و نيجيريا فليسوا معنيين كثيرا بما نتحدث عنه هنا.
احدي اقوي الازمات الداخلية تعصف بالبيت الخليجي حاليا وصلت زروتها بعد التصريحات التي نسبت لأمير قطر و نشرت لعدة ساعات علي موقع وكالة الانباء القطرية ( قنا) والتلفزيون الحكومي مساء يوم 23 مايو المنصرم. وتصاعدت حتي وصلت لمرحلة قطع العلاقات الدبلوماسية وغلق الحدود..الخ
الاختلاف والتلاسن السعودي/ الاماراتي من جهة والقطري ليس هو الازمة عينها انما هو عرض لها،
فالازمة هي ان السعودية منزعجة و فقدت حنكتها وحكمتها التي كانت تدير بها الأمور طيلة العقود السابقة، سبب الانزعاج وفقدان الحكمة هو ظاهرة التغيير وسقوط الانظمة الذي انطلق من تونس وتسبب في سقوط اربعة رؤساء وخروج اخر عن الخدمة 'بشار الأسد'، وامتداده ليعصف بنوافذ الخليج نفسه 'البحرين' ..
هذا الخروج عن النسق والنص هو ما يصيب المملكة بانفلات الاعصاب وما يجعل ردودها في اغلب الاحيان اكبر من الحدث،
فلتان الاعصاب والانزعاج ظهر ليلة سقوط بن علي؛ وحينها كان الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز يخضع للعلاج والنقاهة باحد مستشفيات الولايات المتحدة وما كان منه الا ان قطع رحلته العلاجية و عاد الي مملكته واتخذ عدد من الاجراءات الاقتصادية لتمتين دعائم ملكه المتين اصلا،
لكن حالة الانزعاج لم تفارق حكومته فبعد تدخلها لصالح علي عبد الله صالح رئيس اليمن الذي يواجه غضب شعبه و محاولات تثبيته وامتصاص غضب اليمنيين انتهي بها الحال في عهد ملكها الحالي سلمان الي اعلان الحرب علي حليفها علي عبدالله صالح و اعداءه بالامس حلفاء اليوم مليشيا انصار الله-الحوثي..
وان كانت الازمات السياسية وسقوط الانظمة الحليفة هو سبب انزعاج المملكة الأول فان انهيار سوق النفط وانخفاض سعر البرميل من نحو 140 دولار ل 45 دولار اصاب السعودية بالتوتر.
هذا علاوة علي التغيرات في واشنطون 'الراعي الرسمي لأمن ورفاهية السعودية والخليج' فمع نهاية عهد اوباما الذي يعتبره الخليجيون من اسوء العهود بالنسبة اليهم لكونه تجاهل الروابط الاميركية الخليجية وابدي في المقابل اهتماما بتسوية الملف الايراني بمتعلقاته النووية وخلفيات تصدير الثورة الاسلامية .. كل ذلك يجعل المملكة تشعر وكأنها فقدت السيطرة علي الأمور فتشرع في التصرف كمن يريد ان يقنع نفسه والناس من حوله بأنه لا يزال قابضا علي الامور، وفي اتون ذلك لايقبل اي تصرف لا ينسجم مع تصوراته ممن يعتبرهم حلفاءه 'كقطر مثلا'، فقطر دأبت علي لعب التناقضات التي تنزعج منها السعودية اليوم، فهي ليست بالعمل الجديد بل اضحت من صميم صورة قطر ورؤيتها؛ فلتأمين حدودها وثروتها في منطقة يلتهم فيها القوي الضعيف 'عراق صدام، ايران، اسرائيل، والسعودية' رأت قطر ان تأمن موقفها بقيادة المنطقة الوسطي الاميركية، و لصرف انظار اعداء تلك الخطوة من جهاديين وسلفيين قررت رعايتهم فقطر تستضيف القوات الاميركية و مكتب طالبان و ايضا تقيم علاقات مع اسرائيل و حماس في ذات الوقت وقد تدعم القاعدة و حزب الله .. فيكون لها جميل في عنق الجميع وتأمن شر الجميع.
لكن علي ما يبدو ان انزعاج الاخت الكبري سيأتي علي حساب الأخت الصغري 'قطر' هذه المرة.
في الواقع ان ما يشغل ويزعج حكام المملكة ليس قاصر عليهم وحدهم انما ما يدفعهم للتحرك اولا هو رغبتهم او شعورهم بريادة دول العالم الاسلامي؛ فما يشغلهم هو ازمة الحكم في بلدان المنطقة و انسداد الافق الذي يؤد ي للثورات 'ما لا ترغب فيه المملكة وكل دول المنطقة او بالأحري انظمتها' والانقلابات بل وظهور التنظيمات المتطرفة والارهابية ايضا.
اذ تحركت المملكة بالاصالة عن نفسها ونيابة عن الاخرين بما فيهم قطر التي تناصبها العداء اليوم وانابة عن تركيا وايران والعراق و الخ، وانفجار الازمة الأن هو نوع من التوسيع حتي يسهل لملمة الأمر مستفيدين من اجواء الخوف من النزاعات العربية العربية و الاسلامية الاسلامية، وهذا يتطلب طاولة حوار موسعة يجلس اليها السعوديون و حلفائهم ' الامارات و مصر و البحرين' و خصومها 'قطر وايران وتركيا' وبوساطة الآخرين المستفيدين من التسوية والذين يزعجهم ذات ما يزعج السعوديون 'الكويت و العراق و الجزائر و المغرب و الاردن و سلطنة عمان' اما الدول التي تقدمت علي طريق التطور السياسي 'ديمقراطية الحكم' كباكستان واندونيسيا و نيجيريا فليسوا معنيين كثيرا بما نتحدث عنه هنا.
تعليقات
إرسال تعليق