التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عدالة الانقاذ !!

رغم ان القانون 'او بالاحري الشريعة الدينية الاسلامية' يمثل لب مشروع الحركة الاسلامية والتي اعتمدت عليه حكومات انقلاب البشير-الاسلاميين بشكل كامل في التعبئة السياسية و الوصول للسلطة الا ان وزارة العدل لم تكن يوما ذات اولوية او اهمية، فمنذ يونيو 1989م وعدا عن اول نائب عام ( د. عبدالله ادريس) لم يجلس علي كرسي الوزارة شخص ذو وزن سياسي وثقل فكري او فقهي، وظلت الوزارة تراوح بين الشيوعي السابق والمايوي 'الذي برهن علي انه علي استعداد لخدمة الشمولية علي اختلاف توجهاتها' عبد الباسط سبدرات و علي محمد عثمان يس الذي لا يعرف عنه اي توجه او رأي و محمد علي المرضي حزب امة سابق و محمد بشاره دوسة الي عوض الحسن النور 'مع العلم ان بعض من اهم مؤسسي وقيادات الحركة الاسلامية هم من ذوي الخلفية المهنية القانونية كحسن الترابي و علي عثمان محمد طه و يوسف محمد يوسف و دفع الله الحاج ..الخ'،   الا ان امانة العدل لم تسند لأي منهم ومعلوم ان الترابي شغل المنصب اواخر عهد النميري الذي شهد الانقلاب القانوني الذي تم بموجبه تغيير قوانين الدولة وتبني القوانين الاسلامية وان كان يزعم علي نطاق واسع ان ...

( 30يونيو عيد الخراب3/1).. لماذا سقطت الانقاذ في اختبار التنمية

العقود الثلاث التي قضاها البشير /الترابي و الحركة الاسلامية/ المؤتمر الوطني في حكم السودان كانت كفيلة بان تفي بوعود التنمية التي اطلقوها في اعوامهم الاول بان يجعلوا السودان كاليابان او كالنمور الاسيوية.. لكن بانقضاء تلك العقود فان البلاد وضعت في حال لا تحسد عليه امنيا و اقتصاديا وسياسيا!! في حال تفكك وانقسام و انتقاص في الارض والانفس والثمرات لا شبيه له الا ما كان حادث عشية معركة كرري اواخر القرن التاسع عشر. فما الذي حدث؟ وجعل الانقاذ تنكص عن الايفاء بعهدها الذي قطعته علي نفسها؟ ان الانقاذ عشية تسورها تاريخ البلاد جاءت بكل معاول الهدم و لم تمتلك ابدا ادوات البناء.. فمن اجل تمكين وترسيخ اركان حكمها سيست الانقاذ جهاز ادارة الدولة المدني والعسكري والقضائي ففصلت كل من لا يشاطرها الرأي السياسي من عمله و في التعيينات الجديدة لم تقبل الا من كان يحمل توصية او تزكية من التنظيم السياسي الحاكم غض النظر عن الكفاءة او المؤهل العلمي والعملي.. لم يقتصر هذا النهج علي الدولة وحسب بل عمم حتي علي العمل الخاص، اذ حصل منسوبو التنظيم الحاكم علي ميز تفضيلية في كل قطاعات الاقتصاد 'القطاع التجاري يم...

النزاعات العربية العربية والعربية الايرانية..حكومات تتأمر علي شعوبها

   ينشغل اعلام العرب ويشغل الناس معه بنشر اخبار النزاعات العربية و الاقليمية، الرسمي منها ويفتعل ويغذي الشعبوي ايضا.. يتحدث عن قطيعة مصرية سعودية، و يروج لحرب باردة قطرية مصرية و خلافات سودانية مصرية بل ويذهب ابعد من ذلك احيانا ليحدثنا عن خلافات البيت الخليجي 'السعودية والامارات من جهة وقطر من الجهة المقابلة' فيما اصبح النزاع المغربي الجزائري من المسلمات! اما التوترات الخليجية الايرانية فيقدمها علي انها من ثوابت السياسة في المنطقة ! لا يهتم اعلام العرب في خدمة التحليل و التعليق التي يقدمها الا بإعلاء اصوات المع والضد في تلك المنازعات ولا يفكر اطلاقا في تقديم خدمة تحليلية تغوص في عمق تلك الظواهر لتوضح للمشاهد والمتلقي اسباب تلك الخلافات 'ان وجدت' و المصالح التي تعبر وتنطلق منها كل جهة.. انما يقف عند ظاهر القول ومزاعم الجهة التي تموله ' القنوات والصحف العربية المهمة كلها ممولة خليجيا' فتجده يركن تارة للاختلاف المذهبي 'السني-شيعي' وتمظهراته 'الموقف من حروب سوريا واليمن' والصراع السياسي وغير السياسي في العراق. ويميل في اخري للحديث عن انتاج الن...

الاردوغانية

  كثيرون من قاطني جمهوريات دولة الخلافة العثمانية السابقة /الامبراطورية التركية يؤيدون بلا تحفظ كل سياسات واجراءات ومشاريع رئيس الجمهورية التركية الحالي 'جناب الباب العالي' رجب طيب اردوغان!! تأيدهم ذاك المغلف بدعم الديمقراطية هو في الاصل نابع عن تأيد ديني ينطلق من ارضية الاسلام السياسي لا غير، وللمفارقة كان الاسلامين حتي وقت قريب يرون في الديمقراطية كفر بواح ومخالفة للشرع. ولكن عقب تجربة جبهة الانقاذ الجزائرية اكتشف الاسلاميين قدرتهم علي حصد اصوات شعبية مهولة فانقلبوا الي مؤيدين لاجراء تصويت عبر صناديق الاقتراع و تأكد لهم ذلك عند فوز اخوان تركيا بانتخابات 2002م ، وقبلها في الانتخابات التي اتت بنجم الدين اربكان، والمقاعد التي حصل عليها حزب الترابي (الجبهة الاسلامية القومية) في انتخابات 1986م حين تحصلوا علي ما يقارب ربع مقاعد البرلمان السوداني، وفوز حركة حماس في انتخابات فلسطين 2006م،  وفوز الاخوان المصريين في انتخابات 2012م. بين ليلة وضحاها اضحي الاسلاميين من اكبر معارضي الانقلابات خصوصا ان كانت ضد حكمهم ' انقلاب السيسي ومحاولة الانقلاب علي حكم اردوغان'!!  لل...

الوﻻء و الانتماء.. معامل بناء الدولة و هدمها

    الوﻻء والإنتماء من العناصر الضرورية في تركيبة الدولة والمجتمعات الحديثة وهو مفهوم يبدو بسيطا للوهلة الاولي الا انه في الواقع مفهوم معقد للغاية .. ليس التعقيد ناتج عن تفرع وتعدد انواع الولاء "الوﻻء لدين، او عرق، او مكان وجهة، او وطن، او حزب، او طريقة، او مذهب..."  انما ناتج بالأساس عن الطريقة التي يتم بها استيعاب الوﻻءات و الدعوه والترويج لها بواسطة المنظمات السياسية والمدنية.. او بسبب استخدام واستغلال تلك الولاءات في غير موضعها.     الولاء هو حالة معنوية وشعورية يعتقد معها الانسان ان مصيره ( وليست مصالحه وحدها ) و وجوده مرتبط نفيا واثباتا بمصير المجموعة التي ينتمي اليها ويعتبر نفسه جزء اصيل وامتداد لها..     ثمة ولاءات تفرض علي الانسان وتتقرر بميلاده لا يد له فيها و ولاءات اخري يختارها بيده؛ من تلك الولاءات التي لا يقررها الانسان الولاء للطائفة او القبيلة/ العرق ( الطائفة منظومة معقدة ومزيج من الدم والجين والمعتقد؛ وهذا هو الاستخدام الدقيق لمصطلح طائفة )، او الانتماء لوطن ام، بينما هناك انتماءات اخري يختارها المرء ...

اسلاموفوبيا تصيب المسلمين !

   في بادرة لافتة تمثل خطوة جبارة علي طريق تصحيح اخطاء ما يسمي بالحرب علي الارهاب التي اشعلها بوش الابن و الحرب علي التطرف الاسلامي التي يروج لها الان الرئيس ترامب؛ شرعت الدولة الكندية قانونا جديدا 'غير ملزم' يهدف لمعالجة ظاهرة الاسلاموفوبيا والتي تزايدت مؤخرا و اسفرت عن اقصي مستوياتها في مقتل خمسة مصلين في هجوم علي مسجد' تلك الظاهرة 'الاسلاموفوبيا' التي صارت مبرر وشماعة يتم تمرير كل فعل تمييز وكراهية ضد المسلمين بموجبه في الغرب اليوم.    لفائدة الجميع الفوبيا هي الخوف المرضي ومن انواع الخوف /الفوبيا المصنف مرضيا فوبيا الزحام و فوبيا الاماكن المرتفعة و فوبيا الغرباء..الخ، وقد اصطلح الاعلام الغربي علي تسمية حالة الكراهية للمسلمين علي اعتبار انها خوف من الاسلام، وهي في الاساس تسمية غير دقيقة اذ انها ليست حالة مرضية، فالحالة المرضية عذر مقبول قانونا فيما ان الكراهية جريمة صريحة لا مبرر لها وتغذية الاعلام والسياسيين لها لا يبررها بل يستوجب ايقاع العقاب المناسب بمرتكبها و المحرضين عليها.    ما ينطبق علي معاداة السامية يجب ان ينطبق علي معاداة المسلم...

المسؤولية القانونية عن النشر علي مواقع التواصل الاجتماعي

   مع تزايد اهمية اعلام المجتمع 'وسائط التواصل الاجتماعي' بدأت الحكومات خصوصا تلك التي لها سجل في انتهاكات حريات الصحافة والرأي بدأت في تطوير اساليب لمحاربة هذه الظاهرة الجديدة والمقلقة خصوصا بعد ما قيل من ان تلك الوسائط الاجتماعية تسببت في اسقاط انظمة وحكومات ما كان احد يظن انها ستسقط ( مبارك/مصر، وقذافي/ليبيا، و بن علي/تونس، وصالح/اليمن ) لتقييد النشر علي وسائط التواصل الاجتماعي شرعت انظمة في سن تشريعات تمكنها من محاسبة ومحاكمة من ينشرون رأي تري انه ماس بأمنها او صورتها!    مؤخرا تداولت الصحف خبر معاقبة السلطات السعودية لداعية اسلامي بتهمة تتعلق بالنشر علي موقع التغريدات 'تويتر' وحكمت عليه بالغرامة و باغلاق حسابه علي الموقع، و خبر اخر يتعلق بدولة الامارت حيث تمت محاكمة ناشط بنفس التهمة وعوقب ايضا بالغرامة وثالث يتعلق بعقوبة سجن مؤبد علي نائب سابق بالبرلمان الكويتي لنفس السبب.. وهناك ملاحقات تتم لمن يقومون بتبادل معلومات علي تطبيقات الهاتف الذكي وخصوصا مجموعات الواتساب.    السؤال المهم هو الي اي مدي يعتبر النشر علي مواقع وتطبيقات التواصل الاجتم...