التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

وداعــاً وسخ الخرطــوم...مرحـباً وسخ جــــــوبا

في الذكري الثانية لتقطيع أوصال الوطن       تخيم فوقنا هذه الايام الذكري الثانية لإنفصال الاقاليم السودانية الجنوبية، ذكري تقطيع اوصال الوطن قرباناً علي مذبح "المشروعين" الحضاري و السودان الجديد، فيما لايزال شبح الانقسام يرمي بظله الثقيل فوق اقاليم أخري..   الأن، وبعد عامين علي هذا الحدث "المزلزل" ، ليست هذه محاولة لفهم ما جــري، بقدر ماهي محاولة لتتبع موكب الاخطاء المستمرة التي قادت الي الحرب و الانفصال وقادت من بعد ذلك ويومياً الي مزيد من الحماقات والعقبات التي تعترض مستقبل الصلات الدبلوماسية وعلاقات الجوار بين الدولتين والشعب الواحد في الشمال والجنوب،    هي ليست محاولة لفهم ما حدث؛ فأولاً ، إن ما حدث قد حدث، وقلنا حينها ان كل المبررات التي قيلت في الجانبين لتسويق وتسويغ الانفصال "من شاكلة إن الجنوب لم يكن يوماً جزء من السودان – من جانب المؤتمر الوطني في الخرطوم، أو إن الوحدة لم يتم جعلها جاذبة بما يكفي لإقناع الحركة وقادتها و تعبئة الجنوب للتصويت لها وأن المؤتمر الوطني دفع الجنوبيين جنوباً - هذا من جانب الحركة الشعبية في جوبا" . ...

دولــــة اللا قــــانون

       أن تكون مواطنا في دولة "لا قانون" أي الدولة التي لا تقيم وزناً لحكم القانون.. ذاك أمر غاية السوء وأسوء ما يمكن أن يحدث لمواطن "إنسان" في عصر "نهاية التاريخ وسيادة قيم الديمقراطية هذا"..      فدولة اللاقانون هي التي لا تحتكم "حكومتها" وأجهزتها لأي ضوابط دستورية وقانونية ولائحية ولا تعتبر ولا تلقي بالاً للالتزامات الدولية، وبالضرورة لا تحترم القواعد التي أرستها تجربة إنسانية راسخة بعد صراع مرير وطويل من أجل ترسيخ دعائم الاجتماع البشري المتحضر الحديث (علم الاجتماع والعمران)، وإقامة اسس الدولة الحديثة الوطنية..     وحكم القانون مرحلة لاحقة ومتقدمة من مراحل الدولة الحديثة المدنية.. ودولة حكم القانون يعني اختصارا أن تخضع الدولة/الحكومة بجميع أجهزتها لقواعد قوانين المجتمع الديمقراطي، ومن ذلك احترامها لمبادئ المساواة أمام القانون وفصل السلطات واحترام حقوق الإنسان وحرياته العامة والشخصية وأبرزها حق التعبير وحرية الرأي والاعتقاد والتنظيم والاجتماع..الخ،     فان تكون مواطن في دولة لا قانون...

الاصطفــاف الثــــوري

المشهد السياسي ينطوي علي مايزيد من نحو خمسة الي ستة صفوف..   هناك صف المعارضين المنادين باسقاط النظام عبر ثورة شعبية سلمية، وهناك صف المؤيدين والموالين لسلطة نظام الانقاذ (لمصلحة ومنفعة مادية مباشرة، أو بسبب وهم ايدولوجي)،   وبين هذين الصفين هناك صف المعارضين الداعين والخارجين لإسقاط النظام عبر ثورة عسكرية مسلحة،   وصف المعارضين الذين يطالبون من النظام اجراء بعض الاصلاحات (وعمليات التجميل للأنف والشفاه..) وياحبذا اشراكهم ومنحهم بعض الامتيازات ليصبح النظام ذي قاعدة عريضة!!،   وهناك ايضا صف المعارضين الصابرين علي اذي النظام والمطالبين باحتماله (إلي ان يقضي الله امراً كان مفعولا) بزعم ان دون أذي النظام اذي تفتت الدولة ومكوناتها بسبب توهم انعدام البديل وان رمضاء النظام دونها نار الفراغ!!!!!!،   وهناك صف الداعمين للنظام بزعم انه يمثل ولي الامر الذي لايجوز الخروج عليه لأي داعيٍ من الدواع.. في مثل هذا الحال ومع تعدد الاصطفافات هذه يكون التحرك عسير والتغيير المنشود بعيد المنال... وتكون المهمة العاجلة التي تلح علي الجميع خصوصا علي دعاة التغيير الثوري. ...

صحافة الانترنت.. هـــلا إرتقي الاعـــلام الشــعبي لمسـتوي التحـــدي؟؟

    ســودانيزأونلاين، الراكـــوبة، حريات... وغيرها من المواقع الالكترونية التي تهتم بالشأن السياسي السوداني، وتنشر اخبار المشهد اليومي فيه، وتدير أعمــالها في الغالب الاعم من خارج السودان، أضحت بكل تأكيد واحدة من اهم قنوات الحصول علي المعلومة والخبر ذوالتحليل وغيرها من الخدمات والرسائل الاعلامية لقطاع لا يستهان به من السودانيين داخل السودان وخارجه، وأؤلئك بكل تأكيد فئات قوية التأثير بحكم ان كل من له قدرة علي الوصول للشبكة العنكبوتية Access To Internet ه و بالتأكيد حاصل علي قدر جيد من التعليم والثقافة وله قدرة ايضاً علي التأثير في مجتمعه ومحيطه .      البعض درجوا علي التقليل من شأن الانترنت ومواقع التواصل الالكتروني بحجة (كم من السودانيين يمكنهم الدخول الي الشبكة؟؟؟) برغم ان الاجابة بكل بساطة هي ان عددهم يفوق بأي حال عدد السودانيين الذين كان في مقدورهم (فك الخط) في أكتوبر ١٩٦٤ وأبريل ١٩٨٥ . عليه ليس من المقبول الاستهانة من سلاح اعلام الانترنت والذي هو متاح للقوي الديمقراطية الان.    مشكلة هذا الاعلام والتي لم ينتبه لها القائمون علي امره هي...

قبايل الدولة

  بعضنا كان يعبر عن انزعاجه عندما يسمع متحدث من ابواق هذا الزمان (النشاذ) يتحدث عن قبيلة الدراميين او قبيلة الصحفيين او قبيلة الرياضيين..الخ، لكن للأسف هذا الاتجاه تمدد الي اماكن اخري اكثر حساسية ..القبلية تسربت الي كافة مناحي الحياة في السودان، لقد حول الانقاذيون الدولة السودانية من كيان قانوني يربط بين اطرافه ومؤسساته وينظم العلاقة بينها دستور وقوانين ولوائح وقواعد علم الادارة العامة، حولوها الي كيان (عادي) طبيعي ، اصبحت العلاقة بين مؤسسات الدولة كالعلاقة بين افراد الاسرة الانسانية..بعضهم فقراء وبعضهم اغنياء (الله اداهم). والعلاقة بينهم تعتمد علي الاجتهاد الشخصي فأحيانا يسودها الود وأحيانا التشاكس .. فتجد إدارة الكهرباء تضغط علي وزارة الصحة والمستشفيات فتقطع عنها الامداد، وتجد المياه تضغط علي الكهرباء فتحرمها الماء .. وتجد الضرائب تضغط علي وزارة الثقافة والرياضة "المسرح القومي والاستادات" وتطاردها في المحاكم لتحصيل جباياتها!! ليس ذلك وحسب ، بل تجد بعض الموظفين والعساكر يفضلون العمل في ادارات معينه (الطاقة/ الضرائب/ الجمارك/المرور/الجوازات..الخ) لأن عائد العمل فيها مجزي...

حزب الله وحماس.. إعادة تعريف مصطلحات الحرب والسلام والنصر والهزيمة

   بعد كل معركة يخوضها حزب الله او تخوضها حماس ويتكبد فيها المواطن (اللبناني-الفلسطيني) خسائر يصعب حصرها في الانفس والممتلكات، يخرج علينا قادة هذين الفصيلين المقاومين) مزدهين بحلل الفرح وخطابات النصر المؤزر، ويساريهم العديدون في الاعلام (الجزيرة والقدس العربي) وفي الشارع العري-الاسلامي المغلوب علي امره والفاقد لبوصلة التمييز وقدرة اكتشاف المكتشف!!    يحتفلون بإنتهاء الحرب ولكن من دون سلام وبالنصر الذي يبتلع في جوفه الهزيمة!!! كأننا قررنا الا ننهزم حتي ولو كنا مهزومين!! فنحتفل معهم ومع الملايين بالنصر وبالتهدئة أو الهدنة، ونضرب موعداً مع المعارك في المستقبل في حربنا السرمدية مع الكيان الصهيوني!  فما هي الحرب وماهو السلام في عرف نصر الله ومشعل وهنية؟؟ وماهو النصر وماهي الهزيمة عند حزب الله وحماس وباقي فصائل المقاومة الاسلامية؟؟!    هل الحرب ان تقاتل وانت تختبئ بين صفوف مدنيين عزل معرضا الاف النساء والاطفال والعجزة للموت والاعاقة وتدمير المأوي، وهل السلام ان توقف القتال الي حين ان تسنح لك فرصة اخري لإستئناف الحرب، وهكذا الي ان يرث الله الاض وماعلي...

الأمن السوداني : لدق القراف... أم للدفاع عما لايمكن الدفاع عنه!!!

        لم يكن ثمة شئ يشي بأن صباح الـ ثاني والعشرون من نوفمبر هذا يختلف عن سابقاته ، الا ان رسالة عبر الهاتف الجوال من صديق (حوالي الخامسة صباح) تحمل خبرا منسوبا الي وكالة الانباء الفرنسية ويقول الخبر ان المخابرات السودانية احبط محاولة تخريبية واعتقلت عسكريين ومدنيين. اسرعنا الي الفضائيات العالمية وجدنا الخبر بحذافيره رجعنا الي (أزقة قنواتنا) فوجدنا احداها تمدح والاخري تصلي والثالثة تغني وترقص ...!! كعادتنا التي تعلمناها في التعاطي مع تسريبات الانقاذ الامنية، ركنا الي التحليل الذي تعوزه المعلومة الدقيقة والصحيحة فقلنا ربما ان الانقاذ استشعرت خطورة الموقف وانسداد افق السياسة في البلد وانفتاح التوقعات علي كل الخيارات من الانقلاب الي الثورة الشعبية العامة، فقررت استباق الجميع بتدبير (حركة) تحدث بها فرقعة اعلامية علي طريقتها الاثيرة المتأسية بالمثل العامي دق القراف خلي الجمل يخاف.. والجفلن خلهن اقرع الوقفات ،، وتلك اضحت قواعد سياسية في هذا الوضع  الراهن وتثبت مدي جهل حكامنا وبربريتهم وعقليتهم الرعوية، وتتخلص بها من بعض خصومها الذين يشكل...