التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

المرتكزات الثمانية لإسقاط نظام المؤتمر الوطني

     هـذه المرتكزات التي أراها ضرورية لدفع الحراك والاقتراب من الهدف، بعضها لازمة لإسقاط النظام والأخري ضرورية للمرحلة التي تلي سقوطه مباشرة لذا لاتقل اهمية، وهــي ؛ أولاً:الاتفاق علي آلية العمل السياسي والانتفاضة السلمية:     اسقاط النظام سيتأتي بالعمل السياسي المدني وسط الجماهير وحده، وهذه السلطة تتكسب من حالة الحروب والمعارك الدائرة، فأي قتال لايقود لإسقاط السلطة في حيز زمني قصير يصب في خانة إطالة أمد النظام. عليه يتوجب ايقاف القتال فورا والانخراط في الحراك الشعبي السلمي للإطاحة بديكتتاتورية الانقاذ، وعلينا تبني الخيار السلمي كخيار لابديل له، مع التأكيد علي ان الموقف من الفصائل المسلحة يتطلب صياغة دقيقة، فان كنا نعارض اسلوب الفصائل فهذا لايعني اننا نؤيد السلطة في حربها ضدهم،،ومع دعوتنا لهم للإنخراط في الكفاح السلمي الا اننا نحترم خيارهم،وندعوهم لإعلان وتبني وقف اطلاق نار مستديم من جانب واحد مع الاحتفاظ بحق الدفاع عن مواقعهم ومعسكراتهم وذلك لحين التوصل للتسوية المرضية أو انهاء هذا الوضع غير السليم . ثانياً: وضع حد للعنصرية والتعصب العرقي والدي...

ملك وطابية ورخ !!

   الانقاذ هذا اللغز الذي بدأ محيرا للمراقبين والمهتمين وانتهي محيرا لمن حملوها في المهد ومن يحملونها الي اللحد!! لاتزال تواصل مسلسل المداراة والمراوغة الي اليوم.    فهي لم تكن انقلاب عسكري وان تزيت بالزي الرسمي (الكاكي) في سنواتها الاولي، كما انها ليست حكم شيوخ الحركة الاسلامية مثلما بدت فيما بعد سنواتها الاولي حين ارتدت عباءة وجلباب الشيخ حسن حتي تنحية وسجنه في 1999م.    كما انها ليست تحالف حفنة عسكر وايدلوجيين متشددين اصوليين ومدنيين مصلحيين (اصحاب مصالح) ورجال اعمال مثلما إعتقد (يان برونك) ممثل الامم المتحدة في السودان في تحليل شهير له نشر علي مدونته وتسبب في ثائرة السلطة في الخرطوم وادت الي طرده من الخرطوم، لأن تحليله قارب الحقيقة جداً، وظلاميي الخرطوم لا يحبون الحقيقة ولا من يقتربون منها.   التطورات الاخيرة (اقالة طه ونافع والجاز) اثبتت ان البشير هو الحاكم الفعلي والمتحكم طيلة السنوات، وان ما دار وما يدور لم يكن صراع مراكز قوي وأجنحة داخل السلطة وانما صراع نفوذ محدود بهدف التقرب من رأس النظام ومصدر القوة والنفوذ فيه (البشير).   ...

إنتخابات المحامين ... التمكين مستمر!!

    إنتخابات نقابة المحامين الأخيرة التي جرت في آخر يوم من العام 2013م وأول ليلة من العام الجديد أثبتت بجلاء ان سلطة المؤتمر الوطني وبرغم كل جلبة التغييرات المزعومة ما لها من جديد إنما كل ما في الأمر إستبدال وجوه قبيحة باخري كالحة فيما تتصل أفعالهم التي ظللنا نراها وننكرها منذ ليلتهم الأولي في يونيو 1989م. إن فوز محامو السلطة لا يبرز حقيقة جديدة وإنما يؤكد استمرار نهجهم في التشبث بالسلطة وبالمؤسسات المدنية (حتي مؤسسات المجتمع)، وان مفهومهم للإنتخابات هو هو؛ لم يتغير او يتطور، فالانتخابات بالنسبة لدهاقنة الانقاذ هي تجميع وحصد اكبر عدد ممكن من الاصوات وحصاد الاوراق غض النظر عن الطريقة والاسلوب لحصاد تلك الاصوات ودون اعتبار للنزاهة او العدالة والقانون والقيم الديمقراطية..    لقد ظل اتحاد محامو السلطان حريص غاية الحرص اولا علي عدم توسيع المشاركة، كان محامو السلطان حريصين فقط علي مشاركة من يضمنون ولاءه وصوته ومن يدلي بنعم لحكم المفسدين المتسببين في الانهيار القانوني الماثل، لذا لم تزد نسبة المصوتين في افضل الاحوال عن الـ (35%) من جملة من يحق لهم التصويت، وم...

الدبلوماسية الوطنية من الاستقلال الي الراهن

    مخطئ من يقول او يعتقد أن سودان ماقبل الاستقلال عن الحكم الانجليزي المصري كانت له سياسة خارجية، ومخطئ من يجزم بخلاف ذلك ايضاً، فالسياسة الخارجية كغيرها من الامور في بلدنا كانت اكثر تعقيداً من ان يقطع فيها برأي أو قول فصل؛ وذلك لعدة أسباب منها طبيعة الاستعمار (ثنائيته)..ويمكن الزعم بان السودان هو الدولة الوحيدة في العالم التي تشاركت واتفقت علي إحتلالها واستعمارها قوتان في آن معاً " بغض النظر عن فوارق القوة بينهما وغض النظر كذلك عن المعطيات التي تحدد وتحكم العلاقة بينهما" ومنها كذلك تخبط الحكومات الوطنية من بعد الاستقلال... ومعلوم مثلا ان السودان كان يتبع (اداريا وسياسيا) لمكتب خاص في وزارة الخارجية البريطانية وليس لوزارة المستعمرات كسائر الاقطار الخاضعة لحكم التاج البريطاني، وفي مصر كذلك لم يتبع للوزارة المصرية (حتي في الاوقات التي كانت مصر تحكم بحكومة احزاب منتخبة عقب ثورة 1919م) بل يتبع لمكتب الحضرة الخديوية.      كنتاج لذلك الوضع لم يكن للسودان توجه معين في السياسة الخارجية، بل وأسواء من ذلك لم يكن فيه نظام سياسي محدد يتبني شكلا معروفا من ...

جامعة الخرطوم.. أما عادت قلعةً للعلم والمعرفة؟؟

قلعة العلم والمعرفة عبارة سمعناها ورددناها كثير وبكثير فخر قبل وبعد التحاقنا بالجامعة (الام)، بل وحينما نشطت كنا نزيد ونصفها بقلعة الصمود وتحدي الانظمة الشمولية...الخ، لكن تلك القلعة ظلت تتهدم طوبة طوبة، جدار جدار، ونحن ننظر ولا نحرك ساكنا، فقط وباضعف الايمان نمني النفس بان يكون هذا لجزء هو آخر ما ينهدم وان نشرع قريبا في بناء وترميم ما إنهار..بينما يستمر التراجع والتردي.. وحتي وقت قريب كنت أقول ان ما تبقي لجامعة الخرطوم من تاريخها هو أسمها الذي له رنين في الآذان، ما تبقي هو بضع شكليات وقشور، وعلي مايبدو ان تلك الشكليات والقشور في طريقها للزوال ايضاً،وما ينطبق علي الخرطوم ينطبق في الغالب علي أخواتها من الجامعات.. مايدفعني لهذا القول وللتشاؤم هو بعض الحوادث والسوابق الخطيرة التي وقعت وتقع يوميا في اروقة وردهات وقاعات ومكاتب الجامعة، ففي نوفمبر المنصرم تفاجأ العشرات من طلاب الأداب باسماءهم في كشف الملاحق بسبب الغياب فيما كانوا أدوا الامتحان، بل وبعضهم اعلنت نتيجة نجاحهم ثم مع ذلك اضطروا للجلوس امتحان الملحق ..كما أضطرت بعض الكليات التي تقوم بنشر كشوفات نتائج الامتحانات علي الشبكة العنك...

ثقوب الذاكرة

    بعض العقول بها ثقوب ، هي ثقوب في غرفة الذاكرة، ثقوب ليست فقط بفعل الزمن بل بفعل فا عل، هذا الفاعل ليس دخيلاً .. بل من الجسد وفيه واليه، اذ ان علاقة العقل بالجسد علاقة ايضا يصيبها التعقيد أحياناً، فالاصل ان يأمر ال عقل الجسد بالق يام ببعض ال امور وانجاز بعض ال مهام، وحينما يعجز الجسد عن ذلك تأتي الاشارة الراجعة سالبة مع تنبيه بعدم ارسال مثل هذه الاوامر العقلية مستقبلاً؛ واذا تكاثرت مثل هذه الحالات حينها تنعكس العلاقة ، فبدلاً من أن يأمر العقل الجسد يصبح العقل ماموراً ويضحي الجسد آمراً ناهياً متحكم اً، ومن ثم يطور العقل المأمور هذا نظاماً لمواكبة التغيير الذي طرأ فيستحدث ثقوب في جدران ذاكرته للتخلص من بعض التجارب المريرة ونسيان بعض الحالات السيئة، وبمرور الوقت تتحول الثقوب الي فتحات مستديمة ويعجز العقل تماماً عن مراكمة خبرات وتجارب ذات شأن أو أهمية يمكن ان تقود الي عمل ذي شأن ايضاً، ويهتم فقط بالتوافه التي ترضي الجسد الذي بطبعه أميل للدعة والخمول .. كثيرون منا تتكاثر في ذاكراتهم الثقوب. 

مسلمون.. لانرتدي الاحزمة الناسفة ولا نعبد القنابل الموقوتة

يقينا هناك مساعي حثيثة لتصوير الاسلام علي انه دين الشعوب البدائية العدائية العنيفة والبربرية، والمسلمين علي انهم همج ورعاع... هذا التصور تموله آلة ضخمة تمتد من الغرب الي الشرق (الاوسط)، وتنتج الافكار فيه وتسوق لها ذات الآلة، بينما تشارك في الانتاج  مجموعات كونت بعناية حتي ليحسبها المسلم نفسه انها اصدق منه ايماناً واقرب الي الله، وربما حسب افراد وقيادات تلك الجماعات انفسهم انهم يجاهدون في سبيل الله (حتي تكون كلمة الله هي العليا، ودفاعا عن المستضعفين،..) علي رأس القائمة الطويلة من الجماعات ذات الارتباط باجهزة مخابرات الغرب تنظيم القاعدة (أو قاعدة الجهاد) التي جمعت من كانوا يعرفون بعرب افعانستان، أي العرب الذين قاتلوا وجاهدوا الي جانب الافغان ضد (الغزو) السوفيتي (الشيوعي)،      كانت الولايات المتحدة هي المستفيد الاول والاوحد من ذاك الجهاد اذ انه يصب في مصلحة الحد من النفوذ السوفيتي في اسيا الوسطي والشرق الاوسط.. وقد تفرعت لتكون لها قواعد)  في معظم مناطق العالم الاسلامي القديم (الشام والعراق-بلاد الرافدين/ الحجاز/ اليمن / المغرب الاسلامي..بلاد السودان ...الخ)...