التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

إستثمار الجماهير

  طفت الي السطح مؤخراً أحاديث ترمي الي تحويل الأندية ذات القاعدة الجماهيرية الي شركات تجارية واستثمارية..بحيث تتم الاستفادة من من جماهيرية وشعبية تلك الاندية وعبر تحويل مناصريها وجمهور المشجعين الي مساهمين في تلك الشركات "الاندية"؛ والتي بطبيعة الحال سيسيطر عليها كبار الاقطاب من رجال الاعمال، بل ان اغراء هذا الطرح يجذب حتي غير الرياضيين من المستثمرين..    ومن يروجوا لهذا الاتجاه يعتبرونه فتحاً جديداً في الادارة والاستثمار الاقتصادية والرياضي.. لكن هذا الاتجاه هو حلقة جديدة من حلقات الاضطراب والتخبط في شأن ادارة الاندية الرياضية "خصوصاً فرق كرة القدم" وسائر مؤسسات الرياضة بالبلاد. فأولاً: الاندية الرياضية الكبيرة، أي اندية القمة، هي اندية ذات شعبية جماهيرية وليست بحاجة لأموال (كما يتصور ويصور بعض الضعاف) بقدر ماهي بحاجة للحكمة والمراس الاداري القادر علي توظيف تلك الشعبية والاستفادة من الموارد المتاحة.. والحديث عن ان رجال الاعمال الذين الذين ولجوا حقل الادارة الرياضية مؤخراً قد احدثوا طفرة رياضية لايسنده دليل ملموس، وفي الواقع ما من طفرة منظورة بل هناك إهد...

بحث علمي؟!!

   تزايدت مؤخراً أعداد الملتحقين ببرامج الدراسات العليا وتضاعفت أعداد الكليات والمعاهد التي تمنح الدرجات الاكاديمية من ماجستير ودكتوراة و"دكتوراة فخرية"!! وهذا الاقبال ليس سببه حوجة ضرورية اقتضتها ظروف المجتمع ولا توسع طبيعي أملته حال مؤسسات التعليم العالي، بقدر ما هي ناتجة عن تزايد اعداد الحاصلين علي مؤهل جامعي بصورة لا تتناسب حوجة السوق وإمكانات البلاد، بالاضافة الي ضعف المؤهل الجامعي ذاته وتدني مستوي حاملي شهادة البكالريوس وقلة معارفهم وضعف مهاراتهم!   لقد وصلنا حالياً لمرحلة اصبحت معها برامج الدراسات العليا (بسب ارتفاع الطلب عليها، وتزايد الاقبال) مصدر تتكسب منه الجامعات والمراكز وتزيد به مداخيلها لا أكثر ولا أقل! وهذا الوضع الشائه يعكس مستوي الاختلالات التعليمية والادارية وقبل ذلك السياسية التي تردينا فيها وتردت فيها مؤسساتنا وبلادنا؟   فالطبيعي هو ان تكون الدراسات العليا مجال يلج اليه من اختار المنحي الاكاديمي والبحثي وأضحي هذا تخصصه وإطاراً عاماً للـ ( Career ) الخاص به، أي الاشخاص الذين انحصر عملهم في التدريس الجامعي والعمل في مراكز البحوث العلمية...

سيدات الشاي

   لا أحد يعلم علي وجه الدقة ( لا الجهاز المركزي للإحصاء ولا وزارة الرعاية الاجتماعية ولا حتى إتحاد المرأة) عدد السيدات اللائي يعملن في مهنة بيع الشاي والقهوة وباقي المشروبات الساخنة، ولا بداية انتشار وتفشي هذه الظاهرة..    لكن يمكن القول ان عددهن يدخل في مضاعفات العشر ألالاف، فالملاحظ انه مامن شارع يخلو منهن؛ ففي كل ناصية وتحت ظل كل شجرة أو مبني في قلب المدينة، وحتي تحت سياط الشمس اللاهبة تجد إحداهن تمارس عملها.. وفي الامسيات يتضاعف العدد فتمتلئ معظم الميادين خصوصا في طرف المدينة بمواقف الفحم وكراسي البلاستيك ..وتعبق روائح البن والبخور في الاجواء. ولعل الظاهرة بدأت أواسط الثمانينات وتفاقمت في التسعينات بفعل ظروف الجفاف والحرب وتركزت في العقدين الاخيرين مهذا القرن الجديد بسبب الضوائق الاقتصادية والمعيشية.    معظم من يعملن في هذا المجال هن من بنات البلد "السودانيات" مع منافسة ملحوظة من الفتيات الاثيوبيات..    وبرغم رقة حالهن وجور الدنيا عليهن إلا أنهن أيضاً لايسلمن من عسف سلطات الولاية والمحلية.، فهن يبقين في حالة ترقب ومطاردة وشد...

موصلات الخرطوم.. "المواقف تتبدل"

في سعيها لإحداث انفراج لأزمات النقل والمواصلات والزحام المروري درجت سلطات الولاية علي تحويل وتبديل ونقل مواقف الحافلات والمواصلات من اماكنها مرارا وتكرارا، وبرغم نقل تلك "المواقف"   اربع او خمس مرات خلال سنوات معدودة إلا هذا العمل ظل عديم الجدوي والنفع .. حتي بدا وكأن الهدف الوحيد الذي يتحقق من ذلك التبديل هو ارهاق المواطن وزيادة متاعبه .   بالمجمل فان ازمة المواقف "المبدلة" وخطوط المواصلات وصعوبات الانتقال والزحام المروري تصلح لأن تكون تيرمومتر لقياس ومعرفة حال الخرطوم ومؤشر يوضح عمق وتعقد أزمات هذه المدينة ثلاثية الابعاد "الخرطوم، امدرمان، وبحري".   ان عدم جدوي عمليات تبديل المواقف وتغيير اتجاهات الحركة في شوارع الخرطوم ينبغي ان تفهم منه السلطات المختصة ومن أول مره ان ازمة هذه المدينة أعقد من كونها مجرد ازمة سير وحركة وانها ازمة مدينة يفتقد القائمين علي امرها وادارة شأنها للرؤية الاستراتيجية والافق الذي يقود الي حلول دائمة.    أزمة الخرطوم الجوهرية هي ازمة مدينة كبرت وازدادت مساحتها وسكانها بسرعة غير طبيعية وبسبب ظروف غير طبيعية، حدث ذلك دون...

الحركة الشعبية في ثلاثينيتها: ثورة تحرير أم حركة تمرد؟؟

    يصادف اليوم (16/5/2013م) مرور ثلاثين عاماً علي اندلاع الحرب في جنوب السودان سنة 1983م وتأسيس الحركة/الجيش الشعبي لتحرير السودان، تلك الحركة التي بدت في انطلاقتها وكأنها مجرد حركة تمرد و "رفض مسلح" وخروج علي القانون وبدا "جيشها" مجرد مليشيا حرب عصابات؛ هاهي تحولت الي حزب سياسي "حاكم" وتحول جيشها الي جيش دولة "نظامي"، واصبح الاقليم (الجنوب) دولة كاملة الدسم كما جاء علي لسان مسئول "رفيع" المستوي في الخرطوم!!.    وفيما كان يراهن البعض علي فشل الحركة الشعبية في الحكم وفشل الجنوب كدولة وانهيارها سريعاً، كان البعض يعول ويراهن علي صعودها "الحركة" كحركة محررة لشعبها بعد ان تحقق اكبر اهدافها.. وبما انه يبقي صحيحاً ان الامور يحكم عليها بخواتيمها لكن لا مناص من تتبع مسيرة الحركة الشعبية سياسياً منذ تشكلها في 1983م وحتي الأن، لأن الخاتمة هنا لاتزال مفتوحة علي كل الاحتمالات، وايضاً لأن خيار التحرير لم يكن محدداً علي هذا النحو "الانفصال/أو الاستقلال" الا في السنوات الاخيرة.     ومسيرة الحركة حافلة بالاحداث والمواقف ...

نحوسودان موحد، ناهض، ومستقر

    هذه الكلمات لم يكتبها صبي حالم في دفترمذكراته، ولا شاعر يقول ما لا يفعل!!،انما هي نتاج ما يفترض انها أفضل العقول طراً في هذا البلد الصابر انسانه وترابه وشجره وحيوانه..!    هذه الكلمات "الشعار" هي خلاصة مدارسات وجلسات ولجان انعقدت لتنفض، وانفضت لتنعقد، وإلتأمت لتنبثق... وصرفت مبالغ طائلة حتي تصل الي هذه الخلاصة السحرية والعجيبة!   وتلك الخلاصة "العجيبة" هي ما كان ينبغي ان يكون عليه حالنا وحال سوداننا اليوم إن سارت الامور وفق ما تهوي العقول التي تداعت لإنجاز ذلك الغرض،  فتلك الكلمات هي عنوان الخطة الخمسية التي يفترض انها طبقت في الفترة من 2005 الي 2011م .    وللأسف، وهذا حالنا منذ أمد ليس بالقصير، لايوجد عندنا من يتسأل ما الذي حدث حتي انقلب السحرعلي الساحر وانتهينا الي وطن مجزأ ومتفتت تسير فيه الامور مع طلوع كل شمس جديدة الي الوراء؟؟، ولا من يحاسب، أو يراجع.. فقبل الخطة الخمسية كانت هناك "طيبة الذكر" الاستراتيجية القومية الشاملة/ العشرية؛ والتي ذهبت طي النسيان حتي ليحسب الانسان انها ما كانت...  ...