التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

دين و دولة !

هل للدولة دين؟؟، وإن كان، فما هو دينها؟؟ ام ان الدولة لا دين لها؟؟ وقبل تلك الاسئلة.. ماهو الدين؟؟ وماهي الدولة؟   الدين، كمفردة لغوية بحتة (بكسر الدال) مشتقة من ذات مصدر (دين) بفتح الدال وتتشارك معها ذات الحروف.. ويؤديان لذات المعني والذي يقابله بالانجليزية Debt ، أي الالتزام المؤجل الناجم عن مقابل معجل، هذا في العربية اما في الانجليزية فان المفردة Religion ومصدرها يوناني Ligo فيعني الالتزام او الخضوع او العودة، هذا قبل ان يتطور المعني ليشير الي الايمان او طقوس العبادة، ثم تأخذ منحي آخر لتعني منظومة القيم الروحية والثقافية والاخلاقية، والتي تحدد منظور من يعتنقها للكون والحياة..الخ.    اما الدولة، المؤسسة الوطنية التي تشتمل علي الارض-الاقليم/والشعب-الامة-المجموعة السكانية/والسلطة التي تمثل تلك المجموعة السكانية وتنوب عنها في ممارسة السيادة علي الاقليم-الارض وما عليه من بشر و موارد أخري...     تاريخيا لم تكن علاقة الدين بالدولة والعكس، محل سؤال، ففي القرون الوسطي وما قبلها كانت الدولة دينية .. كانت الدولة (والناس) علي دين ملوكها، كان الملك/ الامبراطور/ السلط...

ليسوا اولاد حرام .. انهم اولادك يا سيادة الرئيس

   المشير البشير قال "وذلك في باب الشماتة في معارضيه والسخرية منهم" .. قال ان اتفاق "ميثاق الفجر الجديد" /زي ود الحرام ../.. وان جميع المعارضين الذين وقعوا عليه قد تملصوا منه او انكروه.. ولسنا في في وارد الدفاع عن الميثاق او الموقعين عليه، ذلك لا يعنينا في شئ الان ولا يهمنا الميثاق ولا المعارضة ولا المشير البشير، ما يعنينا هنا هو عبارة "أولاد الحرام" التي استخدمها الرئيس في خطابه، ولسنا نعيب علي الرئيس استخدامه لهذه المفردة لأن كل اناء بما فيه ينضح، ونحن تعودنا منه بذئ القول وفاحشه منذ اطل علينا قبل عقود،   لكن لفائدة الجميع حيث ان العبارة شائعة في مجتمعنا ويستخدمها الكثيرون .. نقول ان تلك العبارة مصاغة بطريقة غير دقيقة، بحيث يقود استخدامها لإلغاء ظلال سالبة تلاحق حياة اؤلئك الموصومين بها بقية حياتهم وتجرح كرامتهم الانسانية وتهينهم وتسئ اليهم بغير جريرة ارتكبوها. وان كان ثمة من يستحق حمل صفة اولاد حرام فهو من ارتكب الاثم اولا ثم المجتمع الذي سمح بتجريد الاطفال الابرياء من حماية اسرة ورعاية ام واب فقط ارضاء لغرور اجتماعي وشرف زائف وكرامة مداعاة وكبرياء ...

لماذا ترفض الحكومة التحاور مع الحركة الشعبية/قطاع الشمال

    الموقف الرسمي لحكومة المؤتمر الوطني فيما يخص الحوار والتفاوض مع حاملي السلاح بجنوب كردفان والنيل الازرق (الحركة الشعبية قطاع الشمال) والمتمثل في الرفض التام بمنتهي العناد والتعنت لمبدأ الجلوس والتفاوض مع الثوار أو المتمردين -سمهم ما شئت- ولو حتي عبر وسيط  لهو موقف يدعو للإستغراب والريبة وان كان يتسق مع عقلية النظام الذي لايتعاطي مع ازماته بجدية الا بعد وصول الازمة الي حافة الهاوية. ففي السابق لم يكن نظام المؤتمر الوطني يرفض التفاوض مع أي جهة تحمل السلاح ولو كانت مؤلفة من شخصين لاثالث لهما! فهي فاوضت الحركة الشعبية في ابوجا منذ بداية التسعينات  ثم في اديس اببا ونيروبي وعدد من عواصم الشرق والغرب وفاوضت التجمع الوطني في القاهرة وفاوضت جبهة الشرق في اسمرا والاسود الحرة وفاوضت حركات دارفور مجتمعة ومنفردة في ابوجا وانجمينا والدوحة، فلماذا ترفض الان مفاوضة قطاع الشمال بالحركة الشعبية؟؟  قد يقول قائل ان ارتباط قطاع الشمال بدولة الجنوب هو السبب، لكن هذه مجرد حجة واهية ومردود عليها ويلجأ اليها النظام ليخفي الاسباب الحقيقية التي تدفعه للتماطل في تسوية ازمة اقلي...

محمود عبد العزيز(الحــوت)،، ابن بيئتنا

الانسان ابن بيئته.. هي احدي اصدق المقولات التي تعثرت بها،،،،، واجدها تنطبق بنسة 100% علي مسيرة وحياة المطرب محمود عبدالعزيز أو كما يحلو لمعجبيه ان ينادونه "الحوت" (عليه الرحمه)، فان تكون مطربا في مجتمع طروب ولا يقيم وزنا في ذات الوقت للمطربين، مجتمع كان يطلق عليهم حتي وقت قريب صفة المساخيت او الصعاليك!! ان تكون مطربا (او ماشئت من ضروب الفن) في بلاد لا تقيم حكومتاها وزنا لهذه الامور،، اذا لاوقت لمدارسها لتزجيه علي تعليم الموسيقي والرسم والت مثيل..الخ، وهي لا تهتم لهذه التوافه (ولا احد يدري بما تهتم بالضبط)!! وعليك ان كنت تهتم بهذه الامور ان تعلم نفسك بنفسك اصول الغناء والف باء الموسيقي... ان تكون فنانا في بلاد كان اول التسأولات التي واجهت به حكومتها المجتمع يوم حكمته هو هل الغناء والموسيقي حلال ام حرام؟؟ ام حلالها حلال وحرامها حرام!!!!!!! في بلاد تسمي حكومتها الفن والثقافة لهواً، والرسم تصاويراً، والموسيقي معازفاً، والنحت خلقاً لأصنام...الخ ان تكون مطربا او فنانا في مثل هذا الحال عليك ان تهتم بنفسك وحدك برغم تعدد لافتات هيئات ولجان رعاية الابداع والمبدعين!!! ...

حتي لا يكذّب ضحي الخرطوم فجر كمبالا

 قبل ان يجف المداد الذي كتب به ميثاق الفجر الجديد " والذي يمثل -علي الاقل- حجر القي في بركة السياسة السودانية، ومبادرة يمكن ان تقود الي سحب البساط من تحت اقدام متنفذي حزب المؤتمر المتسلط" ، سعي الاخيرين لإستعادة زمام المبادرة وحشر المعارضين في ركن الانكار او الاقرار، وكلاهما مضر، لذا باعتقادي عند تناولنا لهذا اليثاق بالتحليل المفضي للنقد او التقريظ أن نتنبه الي ان مايقال في هذا الصدد القصد منه الاستفادة من هذه الواقعة (التوقيع علي الميثاق) لتطويرها بما يؤدي لتصعيد الاحداث والحوادث، وتفعيل الحراك وصولاً للغاية التي ننشدها جميعاً ( سواء كنا ناقدين او مقرظين) وهدفنا الذي ننشده جميعاً هو الاطاحة بهذا النظام، وتأسيس نظام جديد تكون أولي مهامه اعادة تأسيس الدولة السودانية وبصورة حديثة ترضي جميع المنتسبين اليها،، لذا علي المؤيدين للميثاق عدم الانزعاج من النقد الذي يوجه اليه، وعلي المنزعجين من الصيغة والهيئة التي خرج بها الميثاق (أمثالي) عدم الانسياق خلف مماحكات الجدل لهدم ما نبني حتي الان بالتوافق فوق رأس الجميع ، وحتي لا يكون ميثاق الفجر الجديد خطوة أخري في متاهة...

وداعــاً وسخ الخرطــوم...مرحـباً وسخ جــــــوبا

في الذكري الثانية لتقطيع أوصال الوطن       تخيم فوقنا هذه الايام الذكري الثانية لإنفصال الاقاليم السودانية الجنوبية، ذكري تقطيع اوصال الوطن قرباناً علي مذبح "المشروعين" الحضاري و السودان الجديد، فيما لايزال شبح الانقسام يرمي بظله الثقيل فوق اقاليم أخري..   الأن، وبعد عامين علي هذا الحدث "المزلزل" ، ليست هذه محاولة لفهم ما جــري، بقدر ماهي محاولة لتتبع موكب الاخطاء المستمرة التي قادت الي الحرب و الانفصال وقادت من بعد ذلك ويومياً الي مزيد من الحماقات والعقبات التي تعترض مستقبل الصلات الدبلوماسية وعلاقات الجوار بين الدولتين والشعب الواحد في الشمال والجنوب،    هي ليست محاولة لفهم ما حدث؛ فأولاً ، إن ما حدث قد حدث، وقلنا حينها ان كل المبررات التي قيلت في الجانبين لتسويق وتسويغ الانفصال "من شاكلة إن الجنوب لم يكن يوماً جزء من السودان – من جانب المؤتمر الوطني في الخرطوم، أو إن الوحدة لم يتم جعلها جاذبة بما يكفي لإقناع الحركة وقادتها و تعبئة الجنوب للتصويت لها وأن المؤتمر الوطني دفع الجنوبيين جنوباً - هذا من جانب الحركة الشعبية في جوبا" . ...

دولــــة اللا قــــانون

       أن تكون مواطنا في دولة "لا قانون" أي الدولة التي لا تقيم وزناً لحكم القانون.. ذاك أمر غاية السوء وأسوء ما يمكن أن يحدث لمواطن "إنسان" في عصر "نهاية التاريخ وسيادة قيم الديمقراطية هذا"..      فدولة اللاقانون هي التي لا تحتكم "حكومتها" وأجهزتها لأي ضوابط دستورية وقانونية ولائحية ولا تعتبر ولا تلقي بالاً للالتزامات الدولية، وبالضرورة لا تحترم القواعد التي أرستها تجربة إنسانية راسخة بعد صراع مرير وطويل من أجل ترسيخ دعائم الاجتماع البشري المتحضر الحديث (علم الاجتماع والعمران)، وإقامة اسس الدولة الحديثة الوطنية..     وحكم القانون مرحلة لاحقة ومتقدمة من مراحل الدولة الحديثة المدنية.. ودولة حكم القانون يعني اختصارا أن تخضع الدولة/الحكومة بجميع أجهزتها لقواعد قوانين المجتمع الديمقراطي، ومن ذلك احترامها لمبادئ المساواة أمام القانون وفصل السلطات واحترام حقوق الإنسان وحرياته العامة والشخصية وأبرزها حق التعبير وحرية الرأي والاعتقاد والتنظيم والاجتماع..الخ،     فان تكون مواطن في دولة لا قانون...