التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

أفريقيا المنقسمة

        إذا كانت الراية المرفوعة في أفريقيا والمعتمدة منذ ما يزيد علي نصف قرن هي راية الوحدة أو الاتحاد ، فإن الراية غير المرفوعة وغير المعتمدة ولكنها متبعة وتعمل بفعالية هي راية التقسيم ؛ ففي أقل عقدين إنقسمت ثلاث من أكبر وأعرق وأغني شعوب دول القاة الافريقية ، وهي علي التوالي : اثيوبيا والكونغو والسودان. والأخير يعد أكبر بلدان افريقيا طراً قبل ان ينقسم في مثل هذه الأيام من العام الماضي ،       علي أية حال ليست المسألة فقط مسألة فشل في إدارة التنوع كما يفسرها البعض لأن الفشل في إدارة التنوع لا يبرر جعل التقسيم نتيجة حتميه له ، بقدر ما يبرر البحث عن صيغة معادلة أخري للحكم . ففي كل تلك الدول التي انقسمت كانت الأزمة أزمة حكم شمولي متسلط (منقستو هيلامريام/موبوتو سيسي سيكو/ عمر البشير) والغريب في الأمر ان الانقسام دائماً يحدث مع انتهاءأو تراخي قبضة الحكم المركزي المتسلط (سقوط منقستو وموبوتو ،وضبط حكم البشير بموجب إتفاق سلام برعاية دولية) وكأن هذة الدول كانت موحده بالقوة ..وهذا غير سليم لأن تلك الدول كانت موحدة طوعياً حتي قبل حك...

وهبنة" و"حنبلة" العالم الإسلامي

                             في حقبٍ سابقةٍ من التاريخ كانت بلاد المسلمين منقسمة دينياً الي قسمين كبيرين هما "شيعة" من جهة و"سنة" من الأخري ، ولم يكن الإنقسام بالحدة التي هي عليه الأن في غالب الاوقات ، فقد كان ينظر إليه ويفهم في سياق القول المأثور "الإختلاف رحمه من الله". وفي داخل المعسكرين كان هناك إختلاف اقل شأناً واهميةً ، ففي المعسكر الشيعي مدارس ومذاهب وفرق شتي وبالمقابل كان لأهل السنة مدارسهم ومذاهبهم وطرقهم وجماعاتهم التي يختلفون إليها ، وكانت كل جماعة تعمل علي مساعدة اتباعها علي فهم دينهم وتدبر أمور دنياهم وحياتهم ومعاشهم في ضوء ما يرونه الدين الحق والمذهب او الفرقة الناجية.. فكان هناك مالكية وأحناف وشافعية وحنابلة .   وحتي داخل تلك العناوين الكبيرة كان هناك من يتشددون لهذا الفقيه من شراح المذهب دون غيره ومن يتعصبون لآخر؛ ومن تلك المذاهب كانت تتوالد مذاهب ومشارب دينية ومدارس لها فلسفات متمايزة بل وتتفرع علوم جديدة...الخ  ...

اقتصاد حمدي !!!!!!!!!!!!

تطبق حكومة المؤتمر الوطني حالياً عدد من البرامج الاقتصادية علي امل ان تحقق تلك البرامج انفراج يخفف عنها الضغط الشعبي امتزايد والناتج عن وصل احتمال الناس لسياسات الانقاذ الي نهايات صبرهم ،  من تلك البرامج سياسة التمويل الاصغر وغيرها من السياسات الاقتصادية و المالية ، وفي رأي المتواضع ان تلك السياسات لن تحقق اي تحسن يذكر وذلك لسبب بسيط هو ان النظام الان يعيش علي الضرائب والجمارك المرتفعة جداً وغير المبررة ، وعلي الرسوم والعوائد المقدرة بطرق جزافية ، وعلي الجبايات المتكررة التي تتراكم علي المنتجين والتجار ويتم تحميلها في النهاية للمواطن (المستهلك) المسكين ..  فتحول النظام الي نظام دولة اتاوات تسعي للصرف علي البند الاجتماعي من فائض تلك الأتاوات ..   بعبارة اخري أي ان الحكومة تقوم باعادة تغذية البقرة من حليبها ذاته الذي حلب من ضرعها وتظن بذلك انها تقوم بتسمينها !!! وتنسي انها بذلك قد تتسبب في موت البقرة التعيسة .

التغيير بين الكفاح السلمي و .....المسلح

   أصبح التغيير الأن خياراً غالب وله صوت عالي، لكن هناك معوقات متي تم ت ذ ليلها سيصبح ناجزاً... أهم تلك المعوقات هي، مسألة البديل ..والتي لا أسعي لمناقشتها هنا لكن يكفي القول ان البديل هو الشعب طالما ان منطق الدستور والقانون ومنطق السياسة المقبول للجميع يقول ان السيادة للشعب، لذا فان "صاحب السيادة/ أي الشعب" يحق له ان يستعيد سيادته ممن فوضت لهم "وممن سرقوها أيضا" ويمارسها بنفسه "بالاجماع الشعبي" في مرحلة انتقالية تمهيدية لمدة ايام أو اسابيع أو أشهر الي حين تبلور رؤية محددة يطمئن معها وينقل السيادة الي سلطة ذات شرعية جديدة وذات وضع سياسي محدد.  المعوق الاخر والذي نحن بصدده هو ألية التغيير ،أي الاسلوب الذي يمكن ان يقودنا لأنجاز الاهداف والتي علي رأسها الاطاحة بالنظام الفاسد !!!  نحن ندعو ونتبني خيار وشعار التغيير السلمي ونري ضرورة التمسك بهذا الخيار حتي النهاية ومهما كانت التحديات، والبعض يدعو ويعول علي التغيير عبر ألية الكفاح المسلح .  ولست في وارد اثبات افضلية وأولوية العمل السلمي السياسي ..فهذا هو المعلوم من الفكر السياسي بالضرورة ، ولا جدال عليه ولا حول...

يوم شكرك ما يجـــــــــــــي !!

في السودان نقول للشخص العزيز الذي نريد ان نشكره و نتمني له طول العمر (إنشاءالله يوم شكرك ما يجي) ، وذلك لأننا لا نحب الاطراء و في الغالب لا نشكر الشخص الا بعد موته ..    لكن قيادتنا السياسية من جماعة المؤتمر الوطني لاتشكر الناس حتي بعد موتهم ، ففي مؤتمرهم العام والذي حضره رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي (السيد مصطفي عبد الجليل) كالوا السباب للعقيد القذافي وحملوه كل مسئوليات الاخفاق والمشاكل التي لاقتهم في سنوات حكمهم وما قبلها ايضاً ...  صحيح ان العقيد دعم الحركات المعارضة (المسلحة وغير المسلحة في السودان) ، إلا انه دعم النظام كذلك في كثير من الاوقات ، بل وأكثر من ذلك ايام برنامج التكامل السوداني الليبي أوائل التسعينات عندما كان قادة الانقاذ يتقربون زلفي للعقيد وينافقونه للحصول علي حفنات من الدولارات .. وفي سبيل ذلك قاموا بالعديد من الافعال التي لا تزال آثارها ماثلة بين ظهرانينا هذه الايام ، ابرز تلك الافعال وللمفارقة هي المؤتمر الوطني نفسه ..ففي تلك الايام (لا أعادها الله) تبنت الانقاذ أو ادعت ذلك؛ نظام الؤتمرات الذي ابتدعته عقلية العقيد القذافي ، ونظمت مؤتمرا...

باب التعقيب والرد علي اباطيل البطل / نوبة الجبال ومن في حكمهم : لحم السودان الحي

                                     "1" كتابات الاستاذ البطل تذكرني بأدب الشعراء والكتاب العرب   الاقدمين الذين متي ما نهاهم السلطان عن ان يصدعوا بالحق انتهوا ؛ لكن البطل زاد عليهم بأن انتهي ولكن لم يحترم عقل قرائه ونفسه ويسكت بل طفق يخلط الحق بالباطل ، ويتجنب الحق خشية واتقاء وانصياعاً للرقابة القبلية والذاتية والبعدية، اما من ليس لهم سلطة ينهون بها البطل (معارضة وتجمع ووحركات مسلحة او مسالمة وجماعات عرقية....الخ) فقد اطلق فيهم و عليهم لسان قلمه يسومهم سوء عذابه والواناً من تهكماته و سخرياته...... "2" وفي بابه المسمي (غربا باتجاه الشرق) بصحيفة الاحداث نشر الاستاذ البطل اراءاً تحت عنوان "نوبة الجبال : نضال السخرة والموت بالمجان" بتاريخ الاربعاء الموافق 29 يونيو 2011م...تضمن ضرباً عجيباً من التخليط والتحامل ليس علي النوبة وحدهم ؛وإنما علي فئات شعبية وغيرشعبية عدة ،ولا تقف تطاولات البطل علي تلك الفئات وان...

القمع ثلاثي الابعاد

      نحن ؛ الذين عشنا ونعيش في الرقعة المسماة "السودان"،في العصر الموصوف بــ"نهاية القرن العشرين وبداية الحادي والعشرون"، نعد بلا جدال ضحايا لأكبر عملية قمع في التاريخ ، قمع مركب...ثلاثي الابعاد،   فنحن أولاً ضحايا قمع المؤسسة الدينية (المسيد-الخلوة -الجامع-الفكي-الشيخ...الخ)وهي مؤسسة تعتمد العنف والضرب والتأديب المعنوي كأدوات رئيسية ،كما اننا ضحايا قمع مؤسسة المجتمع (البدائي لا المدني) أي العائلة والاسرة (الاب -الأخ الاكبر-والأم في بعض الاحيان-والعم/وهذة تشمل اي رجل ، والعمدة وشيخ القبيلة) وتلك ايضا مؤسسة تؤمن بالتخويف والعنف، ثم نحن ضحايا قمع مؤسسة الدولة (المدرسة-قسم البوليس- رجل الامن-التجنيد الاجباري) وهي اكبر مؤسسات  العنف الممنهج والارهاب الموجه...  أليست هذة القوة المركبة وهذا القمع الثلاثي كافي لترويض مارد وتأديب عفريت