مقالات في الفكر و السياسة و القانون و الدين و المجتمع و الثقافة.
بحث هذه المدونة الإلكترونية
من يلام في خصوص 11 سبتمبر
اﻷن و بعد ان ﻻمت اﻹدارة اﻻمريكية الشعب الافغاني وحكم طالبان في 2001،م و الشعب والنظام العراقي في 2003م، وحملتهم مسؤولية احداث دمار البرجين في 11 سبتمبر 2001م؛ و اوقعت عليهم جزاءها الرهيب؛ وعاقبت الشعب السوداني كذلك سياسيا عبر حصار شامل و فرض ارادتها لتمرير تقسيم السودان علي خلفية معاقبة نظام البشير بحجة رعايته للإرهاب ..
وقد كان عقابها لكل تلك الشعوب اشد قسوة و فظاعة حتي من الجرم الذي أخذت به. ها هي اﻻدارة اﻻمريكية "و التي علي ما يبدو لم تكتفي بتلك المعاقبات" تبحث عن ضحية جديدة تحملها وزر تلك الفعلة؛ اليوم تشير كل الدﻻئل الي مملكة ال سعود كهدف امريكي محتمل؛ اذ علي ما يبدو ان كون غالبية من قادوا الطائرات للإصطدام باﻻهداف في اﻻراضي اﻻمريكية كانوا من حملة التابعية "الجنسية" السعودية يشعر بعض الجهات اﻻمريكية بضرورة معاقبة المملكة السعودية؛ بدأ اﻻمر بدعاوي امام القضاء اﻻمريكي واتجاه ﻹستصدار قانون لتخويل ضحايا هجمات 11/9 اقتضاء تعويض من الدولة السعودية...
ورغم عدم ميل اﻻدارة حتي اﻻن لتأييد هذا المسعي اﻻ ان التطورات اخذة في التزايد في هذا اﻻتجاه وفي ظل التنافس علي الرئاسة اﻻمريكية في هذا العام والتي يرجح ان تكون حامية في خضم صعود نجم الملياردير الشعبوي والمعادي للمسلمين دونالد ترامب فان صعود هذا الملف يبقي مرجحا بقوة.. وتكثر في امريكيا اﻻن المطالبات باماطة السرية عن صفحات من التقرير الذي اعدته لجنة التحقيق في حادثة 11سبتمبر والتي يرجح انها تعرضت لدور السعوديين فيها.
السؤال الذي ينبغي عليناطرحه - نحن الضحايا الحقيقيين ﻷحداث 11 سبتمبر- هو من هو الجاني الفعلي، والي أي مدي حق ﻹدارات واشنطون ان تحملنا مسؤولية تلك الحادثة؟
بالنسبة الي شخصيا فإن المخابرات اﻻمريكية و حليفاتها من اﻻجهزة التي إإتمرت بأمرها "البريطانية والمصرية و الباكستانية والخليجية" هي المسؤول اﻷول عن تلك الجريمة؛ ﻷن ما هو متوافر من اﻷدلة حتي اﻷن يشير الي ان اﻹدارة والمخابرات اﻻمريكية ال" سي اي ايه" كان لها الضلع اﻷبرز و اﻷهم في تأسيس وتمويل معظم الحركات اﻻرهابية التي تنشط اليوم في العالم اﻻسلامي بدءا من جماعة اﻻخوان و حركات الجهاد السلفي و انتهاء بالقاعدة و داعش.. فعلي اﻷقل ثمة فيديو متداول علي موقع (يوتيوب) تقر فيه وزيرة خارجية امريكيا السابقة و المترشحة للرئاسة هيلاري كلينتون بمسؤولية اﻷدارة اﻻمريكية عن تأسيس و امداد وتسليح وتقديم تسهيلات اخري قدمتها لحركات متطرفة من بينها "تنظيم قاعدة الجهاد" المسؤول عن تفيجرات برجي منهاتن-نيويورك، و ذلك ابان مسعي امريكيا لمحاصرة النفوذ الشيوعي السوفيتي في اسيا الوسطي و في الشرق اﻻوسط ايضا. فـ والواقع هكذا فانه ﻻ ينبغي فقط علي ضحايا تلك الحادثة لوم امريكيا و حلفائها/ بل والرجوع بطلب التعويض علي حكومة بلادهم بل يحق لهم ولنا ايضا كشعوب "افغانستان والعراق و السودان..الخ" ان نطلب من اﻻدارة اﻻمريكية تعويضا عن الدمار الذي الحقته بنا حروبها و سياساتها.
--------------------
* نشر بموقع رأي اليوم الالكتروني 18 مايو 2016م
تعليقات
إرسال تعليق