التخطي إلى المحتوى الرئيسي

للسودانيين في الشتات: حتي لايكون خروجكم مجرد هروب




  لايستهان به عدد السودانيين الذين غادروا البلاد بسبب رأيهم السياسي وخلافهم مع الفئة المسيطرة والمتنفذة منذ 1989م، وايضاً بسبب سوء أوضاع الحريات السياسية وحقوق الإنسان، ومن ثم حصلوا علي جنسيات ثانية في دول العالم الاول بعد تقديم لطلبات للحصول علي اللجوء السياسي وبرامج اعادة التوطين الأممية،
   هذا علاوة علي الذين غادروا البلاد بسبب تردي الاوضاع الاقتصادية والمعيشية والتي هي نتيجة مباشرة لتأزم الوضع السياسي، وانتشروا في المهاجر والمغتربات النائية والقريبة. و وفقوا أوضاعهم ورتبوا حياتهم علي العيش طويلا بعيدا عن الوطن الأم ..
  لكل هؤلاء نقول انكم تعيشون لسنوات عديدة بعيداً عن سطوة حكومة الحركة الاسلامية/ المؤتمر الوطني، فماذا فعلتم لوطنكم؟ وماذا قدمتم لأفكاركم ورؤاكم وانتم تنعمون بالحرية بأوضاع معيشية حسنه؟!!.
   نسألكم لأنكم تمثلون حالة انسانية ليست جديدة فدور الذين غادروا أوطانهم من مختلف القارات وعلي إختلاف الأزمان كان محورياً و مهماً - وحالة الشتات ليست جديدة علي البشرية- دورهم كان بمثابة النواة واللبنة التي الاساسية الداعمة لتغيير الاوضاع الطاردة التي خلفوها ورأهم وذلك عبر اللوبيات السياسية و الاقتصادية –التجارية الداعمة لقضايا شعوبهم.
  فالي الان لانري لكم دوراً و لانلمس لكم جهداً!!!... وحتي لايكون خروجكم عن الوطن مجرد هروب للنجاة بالذات وترك مركب الوطن خلفكم للغرق بالشعب؛ ندعوكم لتأسيس منظمة لكل السودانيين في الخارج توحدهم اولاً بعد ان فرقتهم السياسة والهوية و الجغرافيا، ويكون هدفها الاول هو دعم الدعوه لإنجاز التحول الديمقراطي في السودان عبر تكوين لوبي سياسي ينادي بالموقف الشعبي في الدوائر الدولية والاممية، وانقاذ السودان وإنتشاله من حالة التأزم والانقسام والتطرف والعصبيات التي قادنا اليها حكم الانقاذ، وتوفير السند الاقتصادي الداعم لنضال شعبكم بالداخل عبر جمع التبرعات من السودانيين ومن أصدقائهم ..وتكوين مؤسسات إقتصادية تكون مؤهلة وقادرة علي انتشال الوطن من الوضع الاقتصادي الذي تردي فيه وقيادة الحياة بعد إسقاط نظام البشير. منظمة قوية ذات قيادة متحدة ولها فروع في جميع البلدان التي توجد بها أعداد مقدرة من السودانيين.  

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شرح قانون الوجوه الغريبة !!

  المقصود بقانون الوجوه الغريبة هو اوامر الطوارئ التي صدرت في بعض الولايات بعد اندلاع حرب ١٥ ابريل/الكرامة و خصوصاً بولايتي الجزيرة و نهر النيل.. و هي اما اوامر صدرت من الوالي شفاهة و علي رؤوس الاشهاد او مكتوبة و مفادها ملاحقة ما يعرف ب "المندسين" و الطابور الخامس و من يشتبه في انتماءهم او تخابرهم مع مليشيا الدعم السريع، حيث راج ان المليشيا تدفع بعناصر من استخباراتها و قناصيها الي المناطق التي تنوي احتلالها لتقوم تلك العناصر بالعمل من الداخل بما يسهل مهمة الاحتلال .. و تستهدف الملاحقات الباعة الجائلين و اصحاب المهن الهامشية، و أي شخص تشك فيه السلطات او المواطنين؛ و في اجواء من الارتياب بالغرباء غذتها دعاية الحرب تم الطلب من المواطنين التعاون بالتبليغ و حتي بالقبض و المطاردة علي من يرتابون فيه. قانون او تعاليمات (الوجوه الغريبة) اسفرت عن ممارسات متحيزة "ضد غرباء" تحديداً ينحدرون من اقاليم كردفان و دارفور في ولايات عدة (الجزيرة، و نهر النيل، و كسلا، و الشمالية)؛ فالوجوه الغريبة هي اوامر تأخذ الناس بالسحنة و الملامح؛ و هي ممارسات بالتالي اسوأ مما كانت تمارسه "مح...

تفكيك خطاب الحرب و (فلسفة البلابسة)

   الخطاب و الموقف السياسي المساند للحرب و الحسم العسكري و رفض التفاوض و رفض أي حديث عن تسوية سياسية سلمية يعتمد علي استقطاب و تحشيد العوام ممن لا خبرة و لا معرفة لهم بطبيعة الحرب ولا السياسة!    تحشيد العوام هذا خلق تيار جارف اخذ في طريقه حتي بعض "الانتلجنسيا" ممن لا قدرة لهم علي مواجهة العوام او ممن يظنون ان كل هذا الحشد لا يمكن الا ان يكون علي حق، فيحتفظ برأيه لنفسه او حتي يتخلي عنه و ينخرط مع التيار ..!!   في المقام الاول ان لخطاب العنف و التحريض و "الانتقام" جاذبيته؛ و ان للقوة و استعراضها سطوة، مثلما ان لصورة الضحية فعلها؛ اما اذا دمج خطاب الضحايا مع خطاب القدرة علي الانتقام فاننا نحصل علي سيناريو تقليدي للافلام "البوليودية" و كثيرون هنا تفتق وعيهم و انفتح ادراكهم علي افلام الهند! فما يحدث و ما يدعو اليه خطاب الحرب بالنسبة لهؤلاء مفهوم و مستوعب و في مدي تصورهم لذا يرونه ليس واقعياً فحسب بل و بطولي و مغري يستحق ان ينخرطوا فيه بكلياتهم. سؤال الطلقة الأولي: قبل ان يعرف الناس الحقيقة بشأن ما قاد الي هذه الحرب التي انتشرت في مدن السودان و ولاياته ان...

صراع الاجندة الاجنبية في الساحة السودانية

  صحيح ان بعض اصحاب الاجندة المحلية يميلون للاستقواء بقوة اجنبية و اجندة سياسية خارجية، لكن بديهي كذلك ان الاجندة الاجنبية لا تجد لها موطئ قدم في اي بلد ما لم يكن هناك اصحاب اجندة محلية قابلين للتعاون مع محاور الاجندة الخارجية (عملاء).. و السودان منذ وقت طويل اضحي ملعب للأجندة الاجنبية يتساوي في ذلك النخب المعارضة او الحاكمة ! حتي في مرحلة حكم الانقاذ التي كانت تعد بهوية وطنية و "عالمية" متميزة و بناء "دولة عظمي" مهيمنة علي الاقليم القريب و البعيد مركزها "ارض النيلين" الا انها سرعان ما تخلت عن هذا التوجه بعد انهيار التنظيم الحاكم بعد مفاصلة ١٩٩٩م! هذا التاريخ يبقي مهماً جداً لأنه يؤشر لمرحلة تنافس بين اصحاب المشروع "الرسالي" علي الفوز و الاستئثار برعاية التنظيم العالمي و كفالته! و عندما وصل ذلك التنافس الي مرحلة الانهاك انتقلت النخبة المتنفذة من اصحاب المشروع السياسي الرسالي لاحضان راعي اخر و قد مثل تحالف "الحزم" سانحة للانتقال! من ذلك التاريخ ايضاً اضحت الأجندة الاجنبية أعلي كعباً من كل الأجندة، و برغم اتهامات السلطة لمعارضيها بالعمالة...