مثلما أطلقت الجماهير شعاراتها، أطلقت وصف البلطجية على الفئات والجماعات المستبدة والمستفيدة من استمرار حكم الاستبداد.. والبلطجية وصف صادق ومعبر يمكن لنا أن نتوسع فيه لنصف تلك الأنظمة والحكومات الفاسدة بأنها حكومات بلطجية (وبلاطجة في اليمن، وشبيحة في سوريا). هي حكومات بلطجية لأنها أول من يخرق القوانين، بل ووصل بها النزق إلى درجة سن التشريعات وتفصيل القوانين بحيث تتمكن من خرقها والتحايل والالتفاف عليها، بلطجية لأنها ليست حكومات حكم القانون بل هي أشبه بعصابات الجريمة المنظمة، فلتلك العصابات أيضاً قوانين وأعراف خاصة بها ومواثيق (شرفها) Code of Ethics ، وهي أعراف لا تحقق العدل وإنما فقط تنظم العلاقة فيما بين اللصوص، وقوانينهم تحمي اللصوص من أن ينكشف أمرهم ويذيع سرهم. هي حكومات بلطجية لأنها ترتكب التزوير، وليس التزوير الذي يزيف إرادة فرد ويهدر حقوقه، إنما يزيف إرادة شعب بكامله، أنه تزوير الانتخابات. هي حكومات بلطجية، لأن أعوانها وبطانتها يقتلون وينهبون ويغتصبون دون أن يطرف لها جفن أو أن يحرك ذلك فيها ساكناً. والسؤال المهم الذي ينبغي طرحه والإجابة عليه هو، ...
مقالات في الفكر و السياسة و القانون و الدين و المجتمع و الثقافة.