التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

التغيير بين الكفاح السلمي و .....المسلح

   أصبح التغيير الأن خياراً غالب وله صوت عالي، لكن هناك معوقات متي تم ت ذ ليلها سيصبح ناجزاً... أهم تلك المعوقات هي، مسألة البديل ..والتي لا أسعي لمناقشتها هنا لكن يكفي القول ان البديل هو الشعب طالما ان منطق الدستور والقانون ومنطق السياسة المقبول للجميع يقول ان السيادة للشعب، لذا فان "صاحب السيادة/ أي الشعب" يحق له ان يستعيد سيادته ممن فوضت لهم "وممن سرقوها أيضا" ويمارسها بنفسه "بالاجماع الشعبي" في مرحلة انتقالية تمهيدية لمدة ايام أو اسابيع أو أشهر الي حين تبلور رؤية محددة يطمئن معها وينقل السيادة الي سلطة ذات شرعية جديدة وذات وضع سياسي محدد.  المعوق الاخر والذي نحن بصدده هو ألية التغيير ،أي الاسلوب الذي يمكن ان يقودنا لأنجاز الاهداف والتي علي رأسها الاطاحة بالنظام الفاسد !!!  نحن ندعو ونتبني خيار وشعار التغيير السلمي ونري ضرورة التمسك بهذا الخيار حتي النهاية ومهما كانت التحديات، والبعض يدعو ويعول علي التغيير عبر ألية الكفاح المسلح .  ولست في وارد اثبات افضلية وأولوية العمل السلمي السياسي ..فهذا هو المعلوم من الفكر السياسي بالضرورة ، ولا جدال عليه ولا حول...

يوم شكرك ما يجـــــــــــــي !!

في السودان نقول للشخص العزيز الذي نريد ان نشكره و نتمني له طول العمر (إنشاءالله يوم شكرك ما يجي) ، وذلك لأننا لا نحب الاطراء و في الغالب لا نشكر الشخص الا بعد موته ..    لكن قيادتنا السياسية من جماعة المؤتمر الوطني لاتشكر الناس حتي بعد موتهم ، ففي مؤتمرهم العام والذي حضره رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي (السيد مصطفي عبد الجليل) كالوا السباب للعقيد القذافي وحملوه كل مسئوليات الاخفاق والمشاكل التي لاقتهم في سنوات حكمهم وما قبلها ايضاً ...  صحيح ان العقيد دعم الحركات المعارضة (المسلحة وغير المسلحة في السودان) ، إلا انه دعم النظام كذلك في كثير من الاوقات ، بل وأكثر من ذلك ايام برنامج التكامل السوداني الليبي أوائل التسعينات عندما كان قادة الانقاذ يتقربون زلفي للعقيد وينافقونه للحصول علي حفنات من الدولارات .. وفي سبيل ذلك قاموا بالعديد من الافعال التي لا تزال آثارها ماثلة بين ظهرانينا هذه الايام ، ابرز تلك الافعال وللمفارقة هي المؤتمر الوطني نفسه ..ففي تلك الايام (لا أعادها الله) تبنت الانقاذ أو ادعت ذلك؛ نظام الؤتمرات الذي ابتدعته عقلية العقيد القذافي ، ونظمت مؤتمرا...

باب التعقيب والرد علي اباطيل البطل / نوبة الجبال ومن في حكمهم : لحم السودان الحي

                                     "1" كتابات الاستاذ البطل تذكرني بأدب الشعراء والكتاب العرب   الاقدمين الذين متي ما نهاهم السلطان عن ان يصدعوا بالحق انتهوا ؛ لكن البطل زاد عليهم بأن انتهي ولكن لم يحترم عقل قرائه ونفسه ويسكت بل طفق يخلط الحق بالباطل ، ويتجنب الحق خشية واتقاء وانصياعاً للرقابة القبلية والذاتية والبعدية، اما من ليس لهم سلطة ينهون بها البطل (معارضة وتجمع ووحركات مسلحة او مسالمة وجماعات عرقية....الخ) فقد اطلق فيهم و عليهم لسان قلمه يسومهم سوء عذابه والواناً من تهكماته و سخرياته...... "2" وفي بابه المسمي (غربا باتجاه الشرق) بصحيفة الاحداث نشر الاستاذ البطل اراءاً تحت عنوان "نوبة الجبال : نضال السخرة والموت بالمجان" بتاريخ الاربعاء الموافق 29 يونيو 2011م...تضمن ضرباً عجيباً من التخليط والتحامل ليس علي النوبة وحدهم ؛وإنما علي فئات شعبية وغيرشعبية عدة ،ولا تقف تطاولات البطل علي تلك الفئات وان...

القمع ثلاثي الابعاد

      نحن ؛ الذين عشنا ونعيش في الرقعة المسماة "السودان"،في العصر الموصوف بــ"نهاية القرن العشرين وبداية الحادي والعشرون"، نعد بلا جدال ضحايا لأكبر عملية قمع في التاريخ ، قمع مركب...ثلاثي الابعاد،   فنحن أولاً ضحايا قمع المؤسسة الدينية (المسيد-الخلوة -الجامع-الفكي-الشيخ...الخ)وهي مؤسسة تعتمد العنف والضرب والتأديب المعنوي كأدوات رئيسية ،كما اننا ضحايا قمع مؤسسة المجتمع (البدائي لا المدني) أي العائلة والاسرة (الاب -الأخ الاكبر-والأم في بعض الاحيان-والعم/وهذة تشمل اي رجل ، والعمدة وشيخ القبيلة) وتلك ايضا مؤسسة تؤمن بالتخويف والعنف، ثم نحن ضحايا قمع مؤسسة الدولة (المدرسة-قسم البوليس- رجل الامن-التجنيد الاجباري) وهي اكبر مؤسسات  العنف الممنهج والارهاب الموجه...  أليست هذة القوة المركبة وهذا القمع الثلاثي كافي لترويض مارد وتأديب عفريت

البرلمان عايز "فتوي" ...!!!!!!!

طالب عدد من نواب برلماننا المنتخب عبر التزوير اثناء تداولهم بشأن قروض دولية لتمويل عدد من مشاريع السدود والمطارات ، باحضار فتوي من مجلس علماء المسلمين !!! ومجمع الفقه الاسلامي !!! حول جواز بعض انواع الربا ، قبل ان يقوموا برفض او قبول اتفاقيات القروض المقدمة اليهم !!!!!!!!!!!!   وتداولت كل الصحف هذا الخبر الغريب دون أن يبدي أي مسئول أو صحفي اندهاشه مما يبدر عن نواب هذا البرلمان البائس ، وليس مصدر الدهشة كون ان اتفاقات القروض تنطوي علي معاملة ربوية ، فمن حق هؤلاء ان يقرروا كيفما شاؤا ، وانما مصدر الدهشة هي ان البرلمان أي ممثل الشعب مصدر السلطات و أعلي سلطة تشريعية في البلاد والذي يسن كل القوانين يطالب بفتوي من جهات أخري غير منتخبة (ولا تزويراً) ، اذا كان البرلمان الذي يشرع القوانين لا يستطيع ان يفتي نفسه فمن يفتي ؟؟؟   أيها السادة "من يفتي من ؟؟" ،     كنا نتسأل حول من يحكم هذة البلاد ...؟  الجيش ؟؟ أم شيوخ المؤتمر الوطني ؟؟ أم سماسرته ؟؟ ،   لكن يبدو أنه لا أحد من هؤلاء يحكم ، ومن يحكم الان هم شيوخ السلفية (عبد الحي يوسف وعلاء الدين....

اشكال الجنسية بعد فصل الجنوب

            منطقي ان تنشأ بعض الصعوبات والمشاكل المتعلقة بترتيبات تقسيم الدولة السودانية الشمالية والجنوبية ، بما في ذلك الصعوبات والمشاكل المتعلقة بالهوية والمواطنة "الجنسية".       لكن غير المنطقي ولا المقبول ان يتم توظيف تلك الصعوبات والمشاكل لتصفية بعض الحزازات والمرارات الناتجة عن غبن سياسي بما يتسبب في مشاكل للأبرياء الذين نجوا من الحرب ويراد لهم الأن ان يدفعوا فاتورة السلام والانفصال و بقية تدابير نيفاشا التي وقعت عليها الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني ولم يوقعوا عليها هم او أي مواطن آخر..        وغير المنطقي الذي اتحدث عنه ما جاء علي لسان السيدة وزيرة الرعاية الاجتماعية والتي قالت انها بدأت حصر الاطفال بدور الايتام واللقطاء ممن "تعتبرهم" من ابناء الجنوب تمهيداً لإعادتهم للجنوب !!!! وكذلك ما اعلن عنه السيد الرئيس " انه سيفصل كل العاملين بالقوات النظامية والخدمة العامةمن ابناء الجنوب" !!!!  ولم يقل لنا الرئيس ولا الوزيرة كيف سيميزون ابناء الجنوب من ابناء غير ه من الا...

منخفض السودان (الحضاري).

   أعتقد جازماً ان السبب التاريخي الكامن خلف كل أزماتنا الوطنية هو ان السودان ومنذ عصور غابرة وسحيقة (تحديداً منذ الغزو الاكسومي / الاثيوبي لمملكة مروي / السودانية) سقط في منطقة منخفض حضاري ولم تستطيع كل الجهود التي بذلت بوعي أو بغير وعي /وهي كذلك في الغالب / في اقالته ، وفشلت كل المحاولات في اخراجه برغم ان دويلات وممالك تأسست علي هذة الارض المسماة السودان (ممالك علوة وسوبا والمقرة المسيحية ، وممالك السلطنة الزرقاء وكردفان ودارفور والمهدية الاسلامية ، وحكومات التركية المصرية والحكم الانجليزي المصري - الاستعمارية) ... لقد فشلت تلك المحاولات لأنها كلها تمثل محاولات لردم تلك الهوة والمنخفض الحضاري الذي احدثه انهيار مملكة مروي العظيمة ، وهي انتهجت اسلوب الردم لأنها استجلبت ايدولوجيا ومذهب وفكر دخيل علي المجتمع (الدولة الدينية المسيحية والاسلامية والمدنية الشرقية والغربية) ..     في حين ان هذا المنخفض ينبغي التعامل معه بأسلوب الحفريات لا الردميات .. الحفريات التي تنقب في تراث وقيم الحضارة السودانية تاريخياً بابعادها السياسية والاجتماعية والاقتصا...